فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2105

ليس للانسان أن يفتح في حائط جاره طاقا ولا يغرز فيه وتدا ولا مسمارا ولا يحدث عليه حائطا ولا سترة بغير إذنه لأنه تصرف في ملك غيره بما يضر به فلم يجز كهدمه وليس له وضع خشبة عليه إن كان يضر بالحائط أو يضعف عن حمله لقول النبي صلى الله عليه وسلم

لاضرر ولا ضرار

وإن كان لا يضر وبه غنى عنه لم يجز عند أكثر أصحابنا لأنه تصرف في ملك غيره بما يستغني عنه فلم يجز كفتح الطاقة وغرز المسمار وأجازه ابن عقيل لخبر أبي هريرة ولأن ما أبيح لا تعتبر له حقيقة الحاجة كانتزاع الشقص المشفوع والفسخ بالعيب وإن احتاج إليه بحيث لايمكنه التسقيف إلا به جاز لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره

متفق عليه ولأنه انتفاع لا ضرر فيه دعت الحاجة إليه فوجب بذله كفضل الماء لبهائم غيره وذكر القاضي وأبو الخطاب أنه لا يجوز إلا لمن ليس له إلا حائط واحد ولجاره ثلاثة وقد يتعذر التسقيف على الحائطين غير المتقابلين فالتفريق تحكم فأما وضع الخشب في حائط المسجد مع الشرطين ففيه روايتان إحداهما يجوز لأن تجويزه في ملك الآدمي المبني حقه على الضيق تنبيه على جوازه في حق الله المبني على المسامحة والسهولة والثانية المنع اختارها أبو بكر لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت