فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2105

وإذا حصلت أغصان شجرته في هواء ملك غيره فطالبه بإزالتها لزمه ذلك لأن هواء ملكه ملكه فإن لم يزله فلمالك الأرض إزالتها بالقطع وغيره كما لو دخلت بهيمة جاره داره ملك إخراجها فإن صالحه على تركها بعوض جاز عند ابن حامد وابن عقيل لأن الجهالة هاهنا لا تمنع التسليم فلم تمنع الصحة كالصلح عن المواريث الدارسة ولأن هذا مما يحتاج إليه ويسامح فيه فجرى مجرى سمن المستأجر للركوب وهزاله وقال القاضي يصح في اليابس المعتمد على حائط ولا يصح في الرطب لأنه يزيد ويتغير ولا في غير المعتمد لأنه لا قرار له وقال أبو الخطاب لا يصح في الجميع لأن الرطب يزيد ويتغير واليابس ينقص ويذهب وإن صالحه بجزه من ثمرتها معلوم ففيه وجهان أحدهما المنع للجهالة فيه وفي عوضه والثاني يجوز لان هذا يكثر في الأملاك المتجاورة وفي القطع إتلاف وإضرار فدعت الحاجة إلى الصلح بجزء من الثمرة لأنه أسهل ولو امتدت عروق شجرة حتى أثرت في بناء غيره أو بئره فعليه إزالته لأن قرار ملك الإنسان ملكه فهو كهوائه ولو مال حائطه إلى ملك جاره أو طريق لزمه إزالته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت