الصفحة 70 من 96

واختلفوا في آخر وقت رمي الجمار في كل يوم من أيام التشريق على قولين:

القول الأول: أن وقت رمي في كل يوم من أيام التشريق يمتد إلى طلوع فجر اليوم التالي. وبهذا قالت الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، وهو الصحيح عند الشافعية (3) .

القول الثاني: أن وقت رمي الجمار في كل يوم من أيام التشريق يمتد إلى غروب شمس ذلك اليوم، فإن فات رماها غدًا بعد الزوال، وهذا قول عند الشافعية (4) ، وبه قالت الحنابلة (5) .

وقد استدل كل فريق بأدلة تؤيد ما ذهب إليه إلا أن أرجحها القول بأن رمي كل يوم من أيام التشريق يمتد إلى فجر اليوم الذي يليه إلا يوم الثالث عشر فبغروب الشمس كما تقدم.

(1) بدائع الصنائع (2/137) ، البحر الرائق (2/371) .

تنبيه: ويكون فيما بعد الغروب قضاء. فإن أخره عن فجر اليوم التالي فعليه دم

عند أبي حنيفة خلافًا لصاحبيه، فعندهما لا جزاء؛ لأن الرمي يمتد إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق.

(2) المنتقى شرح الموطأ (3/52) ، شرح الخرشي على خليل (2/337) .

تنبيه: وله الرمي بعد غروب الشمس إلى آخر أيام التشريق، ويكون قضاء، وعليه دم للتأخير في المشهور من المذهب.

(3) البيان للعمراني (4/352-353) ، المجموع شرح المهذب (8/211) .

تنبيه: ولا يخرج بذلك عن كون الرمي أداء لأن الأيام الثلاثة عندهم كاليوم الواحد في الرمي ولذلك لو طلع الفجر، وهو لم يرم لليوم السابق فله أن يرميه قبل الزوال قالوا: لأن ذلك أقرب إلى وقته..

(4) البيان للعمراني (4/352) ، المجموع شرح المهذب (8/211) .

(5) كشاف القناع (2/500) ، الإنصاف (4/46) .

تنبيه: فإن غربت الشمس فإنه يرميها بعد الزوال من الغد. ولا تخرج بذلك عندهم عن كونها أداء، ولا يجب به دم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت