وقد اختلف أهل العلم في صحة الطواف على سطح المسجد فنص فقهاء المالكية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3) على صحة الطواف على سطح المسجد؛ لأن سطح المسجد منه، وهذا القول هو مقتضى قول الحنفية حيث قالوا في جواز ائتمام من على سطح المسجد بمن في جوفه قال الكساني في تعليل ذلك: (( لأن سطح المسجد تبع للمسجد, وحكم التبع حكم الأصل، فكأنه في جوف المسجد ) ) (4) .
وصحة الطواف داخل المسجد قرب من الكعبة أو تباعد كان بينه وبين البيت حائل أو لم يكن يشمل ما لو اجتاز الطائف المسعى حال طوافه بسبب الزحام كما يجري من الطائفين في سطح المسجد أيام المواسم، وهذا واضح فيما إذا قيل إن المسعى داخل المسجد في بنائه الحالي، أما على القول بأن المسعى خارج المسجد فالظاهرصحة الطواف أيضًا، والعلة أن الزحام يصير الجميع متصلًا بالبيت.
(1) …ينظر:مواهب الجليل ( 3/ 76) .…
(2) …ينظر: المجموع شرح المهذب ( 8/ 54 ) .
(3) …ينظر: كشاف القناع ( 2/ 487) .
(4) …بدائع الصنائع (1/145- 146) .