الصفحة 89 من 109

-وفي حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه في قصة نوم النبي ( وأصحابه عن صلاة الفجر في بعض الأسفار، وفيه قال: (فما أيقظنا إلا حر الشمس، وكان النبي ( إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه.فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس كبَّر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي الحديث(1) .

قلت: فإذا كان ( لم يسمع تكبير عمر إلا بعد أن كرره ورفع صوته به، هذا وهو بجانبه، فكيف يسمع نداء من يناديه من أقاصي الأرض ونواحيها؟!

-وها هو جبريل عليه السلام يأتيه في صورة أعرابي ويسند ركبتيه إلى ركبتيه ويضع كفيه على فخذيه ويسأله ويتحدث إليه، ثم ينصرف من عنده ولم يعرفه النبي ( إلا بعد انصرافه عنه.

قال الحافظ في"الفتح": (دلت الروايات التي ذكرناها على أن النبي( ما عرف أنه جبريل إلا في آخر الحال) اهـ (2) .

قلت: فليت شعري أين حاسة الشم المزعومة، وأين سماع حفيف أجنحة جبريل من سدرة المنتهى؟!

وفي قصة قدوم وفد بني تميم إلى النبي ( وإشارة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بتأمير بعضهم واختلافهما فأنزل الله تعالى:(( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) )الآية وقوله: (( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) )الآية.

قال ابن الزبير: (فكان عمر بعد، إذا حدث النبي( بحديث حدثه كأخي السرار

لم يسمعه حتى يستفهمه) (3) .

قال الحافظ: (أي يخفض صوته ويبالغ حتى يحتاج إلى استفهامه عن بعض كلامه) اهـ (4) .

قلت: وهذا صريح أيضًا في الدلالة على أنه ( لم يؤت ذلك السمع المزعوم الذي يسع الأصوات ويجتاز المسافات حتى يبلغ سدرة المنتهى.

7-وقال المخالف في مدح النبي (:

(بنور رسول الله أشرقت الدنا ففي نوره كل يجيء ويذهب) (5)

(1) : رواه البخاري (8/ 644) .

(2) :"فتح الباري" (1/ 125) .

(3) : أخرجه البخاري (13/ 267) .

(4) :"فتح الباري" (13/ 280) .

(5) :"شفاء الفؤاد" (ص 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت