الصفحة 180 من 243

إِلَى مُوالَاة قَومهَا والتخلق بأخلاقهم. وَلَا شكّ أَن هَذِه الْمفْسدَة تستحكم فِي الْأَوْلَاد أَكثر من الْأزْوَاج.

وَرُبمَا كَانَ أكبر مسبب لانحلال أَخْلَاق الْأُمَرَاء من الْمُسلمين أَتَاهُم من جِهَة الْأُمَّهَات والزوجات السافلات، إِذْ كَيفَ يُرْجَى من امْرَأَة نشأت سافلة رقيقَة ذليلة أَن تتْرك بَعْلهَا، وَهُوَ فِي الْغَالِب أطوع لَهَا من خلْخَالهَا، أَن يُجيب دَاعِي شهامة أَو مُرُوءَة. أَو أَن تغرس فِي رُؤُوس صبيتها أميالًا سامية، أَو تحمسهم على أَعمال خطرة، كلا لَا تفعل ذَلِك أبدا. إِنَّمَا تَفْعَلهُ الشريفات اللَّاتِي تجدن فِي أَنْفسهنَّ عزة وشهامة وَهَذَا هُوَ سر أَن أعاظم الرِّجَال لَا يوجدون غَالِبا إِلَّا من أَبنَاء وبعول نسْوَة شريفات أَو بيُوت قروية. وَهَذَا هُوَ سَبَب حرص أُمَرَاء الْعَرَب والإفرنج على شرف الزَّوْجَات.

ثمَّ قَالَ السَّيِّد الفراتي أَيْضا: وَإِنِّي أرى أَن هَذَا الفتور بَالغ فِي غَالب أهل الطَّبَقَة الْعليا من الْأمة وَلَا سِيمَا فِي الشُّيُوخ مرتبَة (الخور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت