وفي رواية أخرى عند الإمام مُسلم، عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، إلى أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فيطلبه حتى يُدركه ببابٍ لُدٍ فيقتله" [1] .
و لا تعارض بين الروايات.
و هكذا تنتهي أعظم فتنة و أخطرها على البشرية في تاريخها كله، يتم القضاء عليها بأيدي المؤمنين، أصحاب الأيدي المتوضئة.
ظُهور المهدي المنتظر:
في هذا الخضم الهائل من الفتن والابتلاءات، وذُيوع الفساد والطغيان، وتكالب أعداء الإسلام على دولة الإسلام، وشعوبها، يظهر المهدي المنتظر، الذي ُيمثل باب الأمل الأخير لعودة العزة والقوة للإسلام والمسلمين.
فمن هو المهدي المنتظر؟
هو محمد بن عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يبعث فيه رجلًا مني، أو من أهل بيتي، يُواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملًا الأرض قسطًا، وعدلًا، كما مُلئت ظلمًا وجورًا" [2] .
وفي رواية:"لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجلًا من أهل بيتي، يُواطيء اسمه اسمي" [3] .
أما كنيته: فأبو عبد الله، وقيل: أبو القاسم.
أما لقبه: فالمهدي، والجابر: قيل لأنه يَجبر قلوب أُمة العرب.
أما نسبه: فهو من ولد فاطمة بنت محمد رضي الله عنها، وصلى الله وسلم على أبيها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المهدي من عترتي من ولد فاطمة" [4] .
وفي رواية أخرى عند ابن ماجه:"المهدي من أهل البيت، يُصلحه الله في ليلة" [5] .
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2937) ، كتاب الفتن، باب، ذكر الدجال، ص 6/ 374.
(2) أخرجه أبو داود في سُننه: رقم (4282) ، كتاب المهدي، ص 4/ 104.
(3) أخرجه أبو داود في سُننه: رقم (4282) ، كتاب المهدي، ص 4/ 104.
(4) المصدر السابق: رقم (4284) ، كتاب المهدي، ص 4/ 104.
(5) أخرجه الإمام ابن ماجه في سُننه: رقم (4085) ، كتاب الفتن، باب خروج المهدي، ص 2/ 1367.