وفي رواية أُخرى قال عليه السلام:"أهل الجنّة جُرد مُرد، كحلى، لا يفنى شبابهم، ولا تبلى ثيابهم" [1] .
أهل الجنّة هؤلاء من فيض الله عليهم أن ينزع ما في صُدورهم من الغل والحسد، ويجعلهم إخوانًا مُتحابين.
عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قُلوبهم قلب رجل واحد، يُسبحون الله بُكرة وعشيًا" [2] ."
قال تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} (الحجر: 47) .
نساء أهل الجنّة:
يُهيئ الله سُبحانه وتعالى في الجنّة للمؤمنين من النعم ما لا يعرفه البشر، ولم يروه في الدنيا، ومن ذلك الحور العين، وهُن نساء أهل الجنّة.
ومعنى الحور: شديدة بياض العينين، شديدة سوادها.
قال تعالى: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} (الدُخان: 54) .
وقال تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة: 25) .
والحور العين وصفن بكثير من الأوصاف فهنّ الكواعب الأتراب، والأبكار اللائي لم يطمثهن إنس ولا جان، وهُن العُرب، أنشأهن الله إنشاء، هُن أمثال اللؤلؤ المكنون، والياقوت والمرجان، مقصورات في الخيام، هؤلاء الحور جمعن من معاني الحسن والجمال ما لا يستطيع أحد أن يلم بهذه الأوصاف في امرأة من نساء الدنيا.
هذه الحور العين طهرها الله مما يعلق بنساء الدنيا، من حيض، وبول، ونفاس، وغائط، ومخاط، وبُصاق، وكل قذر يعافه الإنسان، كذلك طهّر لسانها من كل فُحش وبذاءة، وطهّر عينها من أن تنظر لغير زوجها، وطهّر ثيابها من أن تُدنس أو تتسخ.
(1) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (2662) ، أبواب صفة الجنّة، باب: ما جاء في صفة ثياب أهل الجنّة، ص 4/ 86.
(2) المصدر السابق: رقم (2660) ، باب: ما جاء في صفة أهل الجنّة، ص 4/ 85.