ويقول تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ، خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} (القمر: 6 - 8) .
وغير هذه الآيات من الآيات ... قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ} (النساء: 41) .
عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما سُؤل عن طول يوم الحشر"إنه ليُخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة" [1] .
عن أبي هُريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سبعة يُظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، و رجل قلبه مُعلق في المساجد، و رجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه و تفرقا عليه، و رجل دعته امرأة ذات منصب و جمال، فقال: إني أخاف الله، و رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه، و رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه" [2] .
رابعًا: الحساب:
الحساب هو أن يقف العباد بين يدي الله سُبحانه وتعالى قبل مغادرة الحشر، وأن يُعرّفوا بما عملوا، وتحضر أقوالهم، وما صدر منهم في الحياة الدُنيا من إيمان وكفر، وعصيان، وما يستحقونه من عقاب أو ثواب، ثم ما يتسلمونه من كتب بأيمانهم إن كانوا مؤمنين صالحين، أو بشمالهم إن كانوا من الأشقياء العاصين.
والناس يوم القيامة متفاوتون فمنهم:
من يُعرض عليه عمله ثم يُطلعه الله على سيئاته سرًا، ثم يَعفو عنه ويأمر به إلى الجنّة.
ومنهم من يُناقشه ربه في صغيرة وكبيرة، ويشهد عليه الشهود ثم يأمر به الله إلى النار.
(1) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (11657) ، ص 10/ 37 ... - حم 3/ 75.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (660) ، كتاب الأذان، باب: من جلس في المسجد، ص 1/ 209.