الصفحة 77 من 102

2ـ الظاهرية وطاوس ورواية عن الإمام أحمد واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [1] ، وهؤلاء يرون عدم وقوع الطلاق البدعي ومنه الطلاق الذي يقع في الحيض.

أدلة القائلين بعدم الوقوع:

من القرآن:

قول الله تعالى: { يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ } [2] .

وجه الاستدلال: أن المطلق في حال الحيض لا يكون مطلقًا للعدة؛ لأن الطلاق المشروع المأذون فيه أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه فلا تحرم به والأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه والفاسد لا يثبت حكمه [3] .

من السنة:

عن عبد الرحمن مولى عروة أنه سأل ابن عمر ــ وأبو الزبير ــ يسمع ــ: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ فقال ابن عمر: طلق ابن عمر امرأته وهي حائضًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، قال عبد الله: فردها عليّ ولم يرها شيئًا، وقال: إذا طهرت فليطلق إذا شاء أو ليمسك) [4] .

وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: { يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } [5] .

وجه الاستدلال: الحديث صريح في أن الطلاق لا يقع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير الطلقة شيئًا، والآية تأمر بالطلاق حالة أن تكون المرأة مستقبلة العدة وهذا لا يكون في الحيض [6] .

من العقل:

أن الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه بدعة، وقد اتفق الجميع على ذلك فكيف يجوز الحكم بتجويز البدعة [7] .

أدلة القائلين بوقوع الطلاق البدعي ونفاذه وهم الجمهور من الفقهاء:

من القرآن:

(1) فتاوى ابن تيمية 33/8، المحلى 10/161.

(2) سورة الطلاق من الآية1.

(3) زاد المعاد 4/45، نيل الأوطار 7/10.

(4) رواه مسلم 2/1098 ح1471.

(5) سورة الطلاق من الآية 1.

(6) زاد المعاد 4/45.

(7) زاد المعاد 4/44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت