الصفحة 32 من 102

ومما يصدق على بلاد الكفر التي أصبح الحرام عندهم مباحًا وتدنو في حياتهم إلى أدنى مستوى أخلاقي قول بعضهم:

لقد جرب الغرب ما تدعون ....

وهاهم كما زرعوا يحصدون ....

حصاد الهشيم ....

ترى البنت عندهم تخرج من بيتها قبيل الغروب ....

فترجع تحمل في بطنها نتاج اللقاح ....

فتجهضه لتعيد اللقاء ....

وحينًا تدعه يلاقي الحياة ....

فتلقيه في ملجأ أو حضانة ....

فيخرج يبحث عن أمه أو أبيه لكي يرضعوه ....

لكي يرحموه .. لكي يطعموه .. لكنه لا يرى ما يريد ...

فيخرج يحمل للكون حقدًا دفينًا ... لكل الوجود ...

فيضرب هذا .. ويسلب هذا .. ويغصب تلك بغير حدود ...

هكذا هو حال من يبارز الله بالمعصية ويحاربه ويقضي على نعمة من أعظم نعم الله تعالى على العبد وهي نعمة الأولاد، فهل ينتبه المسلمون؟!!

فإسقاط الحمل إن كان قبل نفخ الروح فيه اختلف العلماء في جوازه فمنهم من أجازه، ومنهم من منعه، ومنهم من قال: يجوز ما لم يكن علقة؛ أي ما لم يمضِ عليه أربعون يومًا، ومنهم من قال: يجوز ما لم يتبين فيه خلق إنسان.

والأحوط المنع من إسقاطه إلا لحاجة كأن تكون الأم مريضة لا تتحمل الحمل أو نحو ذلك، فيجوز إسقاطه إلا إذا مضى عليه زمن يمكن أن يتبين فيه خلق إنسان فيمنع [1] .

2 ـ ألا يقصد من إسقاطه الإتلاف:

وذلك بأن تكون محاولة إسقاطه انتهاء مدة الحمل وقرب الوضع فهذا جائز، بشرط ألا يكون في ذلك ضرر على الأم وأن يكون ذلك بموافقة الزوج، وألا يحتاج الأمر إلى عملية، فإن احتاج إلى عملية

فله حالات أربع:

أ ـ تكون الأم حية والحمل حيًا فلا تجوز العملية إلا لضرورة بأن تتعسر ولادتها فتحتاج إلى عملية؛ وذلك لأن الجسم أمانة عند العبد فلا يتصرف فيه بما يخشى منه إلا لمصلحة عظيمة،

(1) مجموعة فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين 4/ 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت