الصفحة 31 من 102

فهذا إن كان بعد نفخ الروح فيه فهو حرام بلا ريب؛ لأنه قتل نفس محرمة بغير حق، وقتل النفس المحرمة حرام بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} [1] .

وعن عبد الله بن سعيد رضي الله عنه قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب عند الله؟ قال:(أن يجعل لله ندًا وهو خلقك) ، قال: قلت له: إن ذلك لعظيم، قال: قلت: ثم أي؟ قال: (ثم أن تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك) ، قال: قلت: ثم أي؟ قال: (ثم أن تزاني حليلة جارك) [2] . فأنزل الله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [3] .

يتضح من الحديث السابق أن من أعظم الذنوب عند الله تعالى أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، والله عز وجل قد نهانا عن ذلك في كتابه الكريم قال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [4] .

والإجهاض قد انتشر في الدول الغربية انتشارًا كبيرًا، والسبب في ذلك انتشار الإباحية والفساد والفاحشة في هذه الدول حتى إن الدوالة الواحدة من هذه الدول ربما وصلت حالات الإجهاض فيها في السنة الواحدة إلى عدة ملايين حالة، فمن يتحرك ويعيش من غير دين فكأنه ليس بحي بل حياته كلها غم وهم وكرب.

قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [5] .

(1) سورة الإسراء من الآية 33، سورة الأنعام الآية 151.

(2) رواه مسلم 1/ 90 ح 86.

(3) سورة الفرقان الآية 68.

(4) سورة الإسراء من الآية 31.

(5) سورة الزخرف من الآية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت