تنوعت طرقُ المحدثين في التأليف في علم العلل قال ابن رجب: (( وقد صنفت فيه كتب كثيرة مفردة: بعضها غير مرتبة كالعلل المنقولة عن يحيى القطان، وعلي بن المديني، وأحمد، ويحيى وغيرهم، وبعضها مرتبة: ثم منها ما رتب على المسانيد كعلل الدارقطني، وكذلك مسند علي بن المديني، ومسند يعقوب بن شيبة هما في الحقيقة موضوعان لعلل الحديث، ومنها ما هو مرتب على الأبواب: كعلل ابن أبي حاتم، والعلل لأبي بكر الخلال الحنبلي ) ) (1) ، فمن تلك الطرق:
الترتيبُ على أبوابِ الفقه، ومثاله: ما ذكره ابن رجب في كلامه السابق، وعلل الترمذي الكبير.
الترتيبُ على المسانيد، ومثاله: ما ذكره ابن رجب في كلامه السابق.
ذِكْرُ علل أحاديث راوٍ معين، ومثاله: كتاب"علل حديث الزهري"للذهلي، والنسائي، وابن حبان، وكتاب"علل حديث ابن عيينة"لعلي بن المديني، وكتاب"الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس"للدارقطني.
ذِكْرُ علل أحاديث كتاب معين، ومثاله: كتاب"علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج"لأبي الفضل بن عمار.
إفراد نوع من أنواع العلل بالتصنيف، ومثاله: كتاب"الفصل للوصل المدرج في النقل"للخطيب البغدادي.
إفرادُ حديثٍ معين معلول بالتأليف، ومثاله: كتاب"حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه"للخطيب البغدادي.
ذِكْرُ العلل بدون ترتيب، ومثاله: ما ذكره ابن رجب في كلامه السابق.
وسأبين في هذا الفصل منهج كتابين مشهورين في هذا الفن هما: كتاب"العلل الكبير"للترمذي، وكتاب"العلل الواردة في الأحاديث النبوية"للدارقطني.
-كتاب"العلل الكبير"للترمذي:
(1) شرح علل الترمذي (2/ 805) ، وانظر: فتح المغيث (3/ 324) .