-أهم مزايا الكتاب:
من أهم مزايا الكتاب:
ترتيبُ الكتابِ على أبوابِ الفقه، مما يسهل على الباحثِ الوصول إلى المادة المطلوبة لأنَّ كثيرًا من الناس قد لا يعرف صحابي الحديث ولا الراوي عنه، قال السخاويُّ عن هذه الطريقة من التصنيف: (( وهو أحسن لسهولة تناوله ) ) (1) ، وأيضًا يفيد في معرفة ما يصح في الباب المعين مما لا يصح.
سعة مادة الكتاب وكثرة مسائله، فقد حوى أكثر من ألفين وثمانمائة وأربعين مسألة، وهذا كمٌّ لا يستهان به في مثل هذا الفن الدقيق، والقليل سالكه.
بيان أحوال الرجال جرحًا أوتعديلًا أوتفضيلًا أوتفصيلًا، بكلام نفيس قد لا يوجد في مصدر آخر، من ذلك قول أبي حاتم في المسألة رقم (1140) : (( ولا أَعْلَمُ يَزِيد بنَ أَبِي حَبِيب سمع من عَطَاء شَيْئًا ) )فهذه فائدة لم أجد من نصّ عليها غير أبي حاتم في هذا الكتاب، وقوله أيضًا في المسألة رقم (1198/أ) : (( وَكَانَ أَيُّوبُ قَدِمَ بَغْدَادَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ كُتُبُهُ وَكَانَ يُحَدّثُ مِنْ حِفْظِهِ عَلَى التّوَهُمِ فَيَغْلَطُ وَأَمَّا كُتُبُهُ فِي الأَصْلِ فَهي صَحِيْحَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ) )وأيوب هو: ابن عتبة، وقوله أيضًا في المسألة رقم (1211) : (( أضبط الناس لحديث ثابت وعلي بنِ زيد حمادُ بنُ سلمة بين خطأ الناس ) )، وقد وضعتُ فهرسًا للرواة المتكلم فيهم جرحًا أوتعديلًا أوتفضيلًا أوتفصيلًا في هذا القسم فقط، فبلغوا ثلاثًا وثمانين راويًا، وقد جمع فالح الشبلي هذه الأقوال في كتاب سماه"المستخرج من كتاب العلل في الجرح والتعديل"-الناشر: مكتبة الوعي الإسلامي،1413 هـ- فبلغت هذه الأقوال (614) قولًا، ويبدو أنّ العدد أكبر من هذا إذ قد فاته عدد من الأقوال لم يذكرها.
(1) فتح المغيث (3/ 324) .