ودينه [1] ،
ونبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - [2] . [3]
الأصل الأول [4] : معرفة الرب [5] ،
(1) فائدة: معرفة دين الإسلام حق معرفة تقتضي الاستقامة على الدين وأن تعبد الله بما شرع وتعرف محاسن ويسر هذا الدين لأنه الدين الذي شرعه الله وارتضاه ولم يرتضي غيره، قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ} ، فتعرف منه ما لا يسعك جهله، وتعرفه لتستقيم عليه.
(2) فائدة: معرفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تقتضي إتباعه وحسن الإقتداء به، وترك مخالفته، وترك مشاقته، والعمل بسنته، فمعرفته تقتضي تمام الإقتداء به في عبادة الله.
(3) فائدة: فتبين بذلك أن الحاجة بل الضرورة تقتضي العلم والعمل بهذه الأصول؛ لأنها تبنى عليها صحة الأعمال وقبولها، فإن العمل:
1 -... إذا لم يكن خالصًا لم يقبل لأنه شرك.
2 -... وإذا لم يكن على ما شرع الله لم يقبل لأنه بدعة في أصله.
3 -... وإذا لم يكن على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقبل لأنه بدعة في كيفيته.
فتشترط في صحة العمل هذه الأصول: الإخلاص، والمتابعة في المشروعية، والمتابعة في الكيفية؛ فمثلًا السواك: تستاك به لأن الله شرعه من دينه، وابتغاءً لوجه الله، وإتباعًا لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
فهذا يدل على أن هذه الأصول الثلاثة يحتاجها المسلم في كل شئ.
(4) هذا شروع من المؤلف - رحمه الله - في بيان الأصل الأول.
(5) فائدة: في الأمور التي يعرف الله بها وهي تعرف الله تعالى بها إلى خلقه وجعلها شاهدة على توحيده دالة على قدرته وتعلمه وحكمته ورحمته، وهي نوعان:
الأول: آياته الكونية وهي المخلوقات العظيمة وما فيها من بديع الصنعة وبالغ الحكمة.
الثاني: آياته الشرعية وما فيها من الصدق في الأخبار والعدل في الأحكام والاشتمال على تحصيل المصالح ودفع المفاسد.
الثالث: أسماؤه وصفاته وأفعاله وما فيها من الحسن والكمال والحكمة والقدرة وآثارهما في الأنفس والآفاق.
الرابع: إنعام الله تعالى وأفضاله وأنواع ألطافه بعباده، فكم أسبغ تعالى من نعمه؟! وكم دفع من نقمه؟! وكم نفس من كرب؟! وكم كشف من ضر؟! وكم لطف في قضائه؟! وكم صرف من أنواع بلائه؟!.