التي يجب على الإنسان معرفتها [1] ؟
فقل: معرفة العبد ربه [2] ،
(1) ليس المراد مجرد المعرفة، التي هي العلم والقول، وإنما المراد المعرفة القلبية التي هي الخشية والتي تثمر الاعتقاد الصحيح والقول السديد والعمل الصالح والخلق الحميد. قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} .
(2) فائدة: لمعرفة الله تعالى وقوة الإيمان به أسباب منها:
1 -... النظر في مخلوقات الله العلوية والسفلية فإن ذلك يدل على معرفة عظمة الله تعالى وتمام قوته وقدرته وعلمه وحكمته.
2 -... النظر في آيات الله الشرعية التي أوحاها الله تعالى إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - فإنها مشتملة على المصالح العظيمة والغايات الكريمة وهي في غاية الحكمة والإحكام ومنظمة لمصالح العباد في معاشهم ومعادهم.
3 -... ومنها ما يلقيه الله تعالى في قلب المؤمن من معرفة الله تعالى يتدبر معاني أسماء الله الحسنى وأوصافه العلى وأفعاله الحكيمة المحكمة.
4 -... ومنها تذكر ألوان نعم الله تعالى على الإنسان وسابق ألطافه بالعبد.
ومعرفة الله حقًا تقتضي اعتقاد تفرد الله تعالى بالإلهية كما تفرد بالربوبية وكمال التعلق به وترك ما سواه وعبادته عبادةً خالصة له وحده، وإنما تكون معرفة الله تعالى بالأدلة، وقد تعرف الله إلى عباده بآياته الكونية والشرعية ومخلوقاته، وما فيها من بديع الصنعة وإحكام الخلقة وبتدبيره الحكيم، ولطفه العميم.