أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، قَالَ أَقُولُ فيه … )) الحديث (1) .
وفي السُّننِ: عن سَمُرَة وأبي بْن كَعْب، وغَيرِهِما: (( أَنَّهُ كان يَسكت قَبل القراءة ) ) (2) ، وإذا كان له سُكوتٌ لَمْ يكن أنسًا أن يَنفِي قِراءتها في ذلك السُّكوتِ، فَيكونُ غَرضُهُ نَفيُ الجهرِ، يَدُلُ عليه قَولُهُ: (( فَكانُوا لا يَجهرونَ ) ) (3) ، وقوله: (( فلَمْ أَسمعْ أَحدًا مِنْهُمْ ) ) (4) ، ولا تَعرضَ فيه للقراءةِ سِرًَّا، إذ لا عِلمَ لأنسٍ بِها حتَّى يُثبِتَها أو يَنفِيها. انتهى (5) .
(1) رواه مُسْلِم في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، في (بَاب مَا يُقَالُ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ) ، رقم (940) . وتكملة الْحَدِيث: (( اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِن خَطَايَايَ، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِن خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ ) ).
(2) رواه النَّسَائيّ في كتاب الطهارة، في (بَاب الْوُضُوءِ بِالثَّلْجِ ) ، رقم (60) ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي كتاب الافتتاح، في (بَاب الدُّعَاءِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ وَالْقِرَاءَةِ) ، رقم (885) . وأبو دَاوُد في كتاب الصَّلاة، في (بَاب السَّكْتَةِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ) عن سَمُرَة، رقم (660) ، و (661) ، و (662) ، وعن أَبِي هُرَيْرَة (663) . وابن ماجه في كتاب إقامة الصَّلاة والسُّنَّة فِيهَا، في (بَاب افْتِتَاحِ الصَّلاةِ) ، رقم (797) ، عن أَبِي هُرَيْرَة. وأحمد في باقي مسند المكثرين، عن أَبِي هُرَيْرَة، رقم (10005) .
(3) سبق تخريجه (ص99) .
(4) سبق تخريجه (ص100) .
(5) في (( نصب الراية ) ) (ج1/ص327) .