الصفحة 96 من 201

لَيسَ مَعنى قولُ أَنس أَنَّهم كانوا لا يَذكُرونَ بِسْم اللَّهِ مُطلقًا، لأنَّهُ إنَّما عنى بالقراءةِ القرآن، فاحتملَ أنَّهم لَمْ يَعدُّوها قُرآنًا وَعدُّوها ذِكرًا، مثل سُبحانكَ اللهم وبِحمدِكَ، فكانَ ما يُقرأُ من الْقُرْآنِ بَعدَ ذلك ويُستفتَحُ بِهِ { الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } . انتهى (1) .

وفي (( نصبِ الرَّايةِ ) ): أَقوى حُجج المانعينَ مِن الجهر حَديثُ أَنسٍ، رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسلمٌ مِن حَديثِ شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عن أَنَسٍ قَالَ: (( صَلَّيْتُ خَلفَ رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ) (2) .

وفي لفظٍ لمسلم: (( فَكانُوا يَستفتحون القراءة بـ { الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ، لا يَذكرون …الخ ) ) (3) .

ورواه النسائي في (( سُننه ) )، وأَحمدَ في (( مسندهِ ) ) (4) ، وابن حبانَ بلفظ (5) : (( كانوا يَجهرونَ بـ { الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ) ).

(1) شرح معاني الآثار (ج1/ص203) .

(2) رواه مسْلِم في كتاب الصَّلاة، في (بَاب حُجَّةِ مَنْ قَالَ لا يُجْهَرُ بِالْبَسْمَلَةِ) ، رقم (605) . والنسائي في كتاب الأفتتاح، في (تَرْكُ الْجَهْرِ بِ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، رقم (898) . وأحمد في باقي مسند المكثرين، رقم (12345) .

(3) سبق تخريجه (ص98) .

(4) لفظ أحمد في باقي مسند المكثرين، رقم (12380) عن أَنَسٍ قَالَ: (( صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ ـ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَكَانُوا لا يَجْهَرُونَ ببِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ).

(5) في الأصل (( يلفظ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت