الصفحة 13 من 923

ومع ذلك، فقد نسب عدد من المحدثين ابن حبان إلى التساهل وقد عالج اللكنوي الهندي هذا الموضوع في كتابه:"الرفع والتكميل في الجرح والتعديل".

فكان مما قاله في ذلك:"قالوا: هو واسع الخطو في باب التوثيق، يوثق كثيرا"

كثيرة، وهذه الأحقاد حفظت لنا بعض آراء ابن حبان بالإضافة إلى ما هو مدون في بطون كتبه التي بين أيدينا.

فعندما أخرجوه من سجستان قالوا: إنه أنكر الحد لله.

والحافظ الذهبي يرى أن كلا الفريقين ابن حبان وخصومه بعيد عن الصواب فإن"إنكاره الحد وإثباتكم الحد نوع من فضول الكلام، والسكوت عن الطرفين أولى إذ لم يأت نص ينفي ذلك ولا إثباته"إلخ ما قاله في الميزان - في حين أن السبكي يرى أن الأولى بالإخراج من المدينة من يجعل ربه محدودا لا من ينزهه تعالى عن الجسمية.

وتلك التي رفعوها إلى الخليفة يؤلبونه عليه وهي قوله:"النبوة العلم والعمل"وقد سبق مناقشتها وابن حبان في رواياته للأحاديث يقارن بين الأخبار وله نظرات في ذلك تدل على مكانته في علوم اللغة، وإحاطته بعلوم السنة وتمكنه من فقه الحديث.

ذكر في صحيحه حديث أنس في الوصال، وقوله صلى الله عليه وسلم:"إني لست كأحدكم إني أطعم وأسقى"، ثم قال:"في هذا الخبر دليل على أن الأخبار التي ذكر فيها وضع النبي صلى الله عليه وسلم الحجر على بطنه كلها أباطيل."

وإنما معناها الحجز - بضم الحاء وفتح الجيم - لا الحجر.

والحجز بالضم هو طرف الإزار إذ الله عز وجل كان يطعم رسوله صلى الله عليه وسلم ويسقيه إذا واصل، فكيف يتركه جائعا مع عدم وصال حتى احتاج إلى شد الحجر على بطنه.

وَمَا يغني الحجر عن الجوع؟!"."

وذكر حديث:"قوائم المنبر رواتب في الجنة"وبوب عليه برجاء نوال الجنان بالطاعة عند منبر المصطفى صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت