لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ ـ وهو الطاعون ـ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (1) . فدعا ربه , فكشف عنهم ).
هذا مرسل قوي الإسناد . و"القُميّ"_بضم القاف وتشديد الميم _ نسبة إلى"قُم" (2) : بلد مشهور في العجم . وهو أشعري النسب , ويكنى أبا الحسن ؛ قواه النسائي , ووثقه الطبراني , وقال الدارقطني: ليس بالقوي , وذكره ابن حبان في"الثقات".
وشيخه"جعفر بن أبي المغيرة"خزاعي النسب , وهو قُميٌّ أيضًا , وهو تابعي صغير . واسم أبي المغيرة"دينار"؛ أفاده أبو نعيم في"تاريخ أصبهان". وقال ابن منده: ليس بقوي , ونقل ابن شاهين توثيقه عن أحمد , وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من"الثقات". وأخرج له البخاري في"الأدب المفرد", وأبو داود والترمذي والنسائي . وقد ذكر أبو داود في كتاب الصلاة من"السنن"عن محمد بن حميد قال: سمعت يعقوب القمي يقول: كل شيء حدثتكم عن جعفر , عن سعيد , عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ , فهو مسند عن ابن عباس . انتهى .
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن يعقوب بعض هذا الحديث موصولًا بذكر ابن عباس فيه . وأخرجه الطبري (3) كذلك , لكن أدخل بين سعيد بن جبير وابن عباس رجلًا , والأول اثبت .
وأخرج الطبري وابن أبي حاتم , من طريق ابن (4) أبي نجيح , عن مجاهد قال: الطوفان _ يعني المذكور في الآية الماضية _ هو الطاعون . وذكر فيه أقوالًا أخرى , أرجحها أنه الماء .
ــــــــــــــ
(1) الأعراف: 134 .
(2) ظ: قيم _ تحريف .
(3) ظ: الطبراني _ تحريف .
(4) (ابن) ليست في ف .