دقيق . قال عليّ (1) : فسلط الله تعالى (2) عليهم الطاعون , فجعل يقل العدد ويحرق القلوب ) . لفظ سفيان , ولفظ إسرائيل نحوه , وزاد: ( وهو بقية عذاب عذب به من كان قبلكم ) .
هذا إسناد حسن , أخرجه مُطيََّنُ (3) في"مسنده" (4) هكذا , وكأنه جعل له حكم الرفع , إذ لا مجال للرأي فيه .
ثم رأيت في"المبتدأ"لابن إسحاق , في سبب تأسيس داود عليه السلام بيت المقدس:
أن الله تعالى أوحى إلى داود أن بني إسرائيل قد كثر طغيانهم , فخيّرهم بين ثلاث: إما أن أبتليهم بالقحط سنتين , أو أسلَّط عليهم العدوّ شهرين , أو أرسل عليهم الطاعون ثلاثة أيام (5) . فخيرهم , فقالوا: أنت نبينا (6) فاختر لنا . فقال: أما الجوع فإنه بلاء فاضح لا صبر عليه , وأما العدو فلا بقية معه , فاختار لهم الطاعون . فمات منهم إلى أن زالت الشمس سبعون ألفًا / [ 7 / أ ] , ويقال: مائة ألف . فتضرع داود إلى الله تعالى , فرفعه عنهم . فقال داود: إن الله تعالى قد رحمكم فأحدثوا لله شكرًا بقدر ما أبلاكم . فشرع في تأسيس المسجد , إلى أن كان إكماله على يد ولده سليمان عليهما الصلاة والسلام .
ووجدت أصل هذا الحديث عند أحمد والنسائي في"الكبرى"بسند على شرط مسلم , من طريق ثابت البناني , عن عبد الرحمن بن
ــــــــــــــ
(1) ( علي ) ليست في ظ .
(2) قوله ( الله تعالى ) ليس في ف ؛ على البناء للمجهول .
(3) ظ: مطير _ تصحيف .
(4) في الأصل: بسنده , وفي ظ: بمسنده , وما أثبته في ف .
(5) ( أيام ) ليست في ظ .
(6) ظ: أنبينا , مكان: أنت نبينا .