و روايتاه (1) في"مستخرج"أبي نعيم , من هذا الوجه , و لفظه:"إن هذا الوجع _ يعني الطاعون _ رجز أنزل على من كان قبلكم , فإذا أخذ بأرض و لستم بها فلا تدخلوها حتى يقلع , و إذا أخذ بأرض و أنتم بها فلا تخرجوا منها". و تقدمت الإشارة إليه في الباب الأول .
و أخرجه مسلم / أيضًا و أحمد , من طريق سفيان الثوري , عن حبيب , [67 / أ ] عن إبراهيم عن (2) سعد و أسامة و خزيمة بن ثابت . قال مسلم: بمعنى حديث شعبة . و قد تقدم بعضه في الباب الأول , مع بعض الطرق المذكورة , و بيّنت أنه يحتمل أن يكون سعد كان نسي الحديث ثم تذكره لما حدثه به أسامة . و ساقه أحمد , و قال فيه:".. فإذا وقع بأرض و أنت بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه , و إذا وقع بأرض و لستم بها (3) فلا تدخلوها".
و قد رواه يحيى بن سعد بن أبي وقاص , عن أبيه . قال أحمد: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة , عن قتادة , عن عكرمة , عن ابن سعد , عن سعد رضي الله عنه , عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ , أنه قال في الطاعون:"إذا وقع بأرض فلا تدخلوها , و إذا كنتم بها فلا تفروا منه". قال شعبة: و حدثني هشام أبو بكر _ يعني الدستوائي _ أنه عكرمة بن خالد .
و أخرجه ابن خزيمة من حديث شعبة , و قال في آخره: و حدثني هشام الدستوائي أنه عكرمة بن خالد .
قلت: إنما قال شعبة هذا , لأن قتادة معروف بالرواية عن
ــــــــــــــــ
(1) في الأصل: و رويناه _ تحريف , صوابه في ف , يعني رواتي مسلم .
(2) في الأصل: بن , مكان: عن _ تحريف , سببه أن إبراهيم هو أيضًا ابن سعد , فالتبس على الناسخ , لكن السياق يقتضي أنه عن سعد , و هو على الصواب في ف , ظ .
(3) قوله: ( و لستم بها ) ليس في ظ .