و أخرجه الطبرانى من وجه آخر عن ابن عباس (1) رضى الله عنهما مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , وفي سنده أيضًا مقال .
[ 53/ أ ] ولبعضه شاهد من حديث / عمرو بن العاص , أخرجه الطبرانى مقالًا من رواية محمد بن راشد , أن رجلًا حدّثه , أنه سمع عمرو بن العاص يقول: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا أخذوا بالفناء , و ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسَّنَةِ (2) ، و ما من قوم يظهر فيهم الرُّشا (3) إلا أخذوا بالرعب". و في سنده مع المبهم"عبدُ الله بن لَهِيْعة".
و له شاهد أحسن من هذا , أخرجه الحاكم في _ كتاب الجهاد _ من"المستدرك", من طريق بشيربن المهاجر , عن عبدالله بن بُرَيْدة (4) , عن أبيه قال:
قال رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ:"ما نقض قوم العهد قط ، إلا كان القتل بينهم . و لا ظهرت الفاحشة في قوم قط , إلا سلط الله عليهم الموت . ولا منع قوم الزكاة , إلا حبس الله عنهم القطر". وقال: صحيح على شرط مسلم, انتهى .
و قرأته على فاطمة بنت المنجّى, عن أبى الربيع بن قدامة قال: أنبا الحافظ ضياء الدين المقدسىّ قال: أنبا زاهر بن أبى طاهر و عبيد الله بن محمد اللَّفْتُوَانىّ (5) قالا: أنبا الحسين بن عبد الملك قال:
ـــــــــــــــــ
(1) قوله: (ابن عباس ) في ظ .
(2) أى القحط , كما فسّرها الحافظ .
(3) ضبطها الحافظ بضم الراء . و ضبطها في ( القاموس ) بضمها وكسرها, مفردها رشوة ـ مثلثة ـ ؛ وهى الجُعْل .
(4) في الأصل: يزيد ـ تحريف , و الصواب في ف , ظ , و قد ضبطه الحافظ في آخر الباب .
(5) ف: الفتواني ـ تحريف , وقد ضبطها الحافظ بفتح اللام وسكون الفاء و ضم التاء المثناة .