و أخرجه البيهقي من هذا الوجه , وقال في أوله: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس ؟". وقال في الأولى:"يُعْمل بها فيهم علانية ً"وقال في الرابعة:"و ما حكم أمراؤُهم بغير ما أنزل الله , إلا سلّط الله عليهم عدوًا , فاستنقذوا (1) بعض ما في أيديهم". وقال في الخامسة:"و ما عطلوا كتاب الله وسنة نبيه إلا جعل الله بأسهم بينهم".
و"ابن أبي مالك"المذكور في سنده , هو خالد بن يزيد ين عبد الرحمن . و"أبو مالك"كنية جد أبيه أو جده عبد الرحمن . و كان فقيهًا , وقد وثقه أحمد بن صالح المصري و أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي و أبو زرعة الدمشقي , و ضعفه يحيى بن معين و أحمد بن حنبل و النسائي و الدارقطني . وقال ابن حبان: هو من فقهاء الشام , كان صدوقًا في الرواية و لكنه كان يُخطئ كثيرًا . وذكر له ابن عديّ أحاديث غير هذا ثم قال: وله غير ما ذكرت , ولم أر من حديثه إلا ما يحتمل , انتهى .
وللحديث شاهد أخرجه مالك في"الموطأ", من رواية ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( ما ظهر الغلول في قوم , إلا ألقى الله في قلوبهم الرعب . ولا فشا الزنا في قوم قط , إلا كثر فيهم الموت . و لا نَقَص قوم المكيال و الميزان , إلا قطع(2) عنهم الرزق . و لا حكم قوم بغير حق , إلا فَشَا فيهم الدَّمُ (3) . و لا نقض قوم العهد , إلا سلط (2) عليهم العدو ) .
ـــــــــــــــــ
= ردع من يأخذ بالمتشابه و يترك المحكم , و نحو ذلك. و العلم عند الله تعالى"."
(1) ف: فاستنفدوا - تحريف , ومعنى استنقذوا: خلّصوا - اللسان .
(2) بعدها في ف: الله .
(3) قال الحافظ في آخر الباب:"لعل معناه القتل ؛ لأن كثرة الدم تنشأ عنه . ويمكن أن يؤخذ منه إرادة الطاعون ؛ لأن الم يثور به".