اسم المرة والهيئة
يُصاغ اسم المرة من الثلاثي على وزن (فَعْلَة) ، كقولهم: قعدتُ قعدةً، وأتيتُ أتية، ويُصاغ من غير الثلاثي على زنة مصدره الأصلي بزيادة تاء الوحدة في آخره، كقولهم: أعطى إعطاءة، واستدرج استدراجة.
أما اسم الهيئة فإنه يصاغ من الثلاثي على زنة"فِعْلَة"، فتقول: (جلس محمدٌ جِلْسَةَ العالمِ) ، وكقولنا: (فلان حسن الرِكبة والجِلسة يراد بذلك أنه متى ركب كان ركوبه حسنًا وإذا جلس كان جلوسه حسنًا في أوقات ركوبه وجلوسه وإن ذلك عادته في الركوب والجلوس، وحسنُ الطِعْمة أي ذلك فيه موجود لا يفارقه) . وقد يكون وزن اسم المرة والهيئة مصدرًا أصليًا لبعض الأفعال، فلا يدلان على مرةٍ ولا هيئة، فإذا أريد المرة وصف ذاك المصدر بكلمة"واحدة"، كقولنا: (رحمته رحمةً واحدة) .
المَفْعَلَة:
يدل هذا البناء على سبب الفعل، كقوله عليه الصلاة والسلام:"الولد مَبْخَلَةٌ مجبنة محزنة"وكذلك قولهم:"ترك العشاء مَهْرَمَة". أي: الولد سببٌ للبخل والحبن والحزن، وكذلك العشاء فإن تركه سببٌ للهرم.
وقيل: هو دالٌ على سبب كثرة الفعل، فـ"مجبنة مبخلة"أي: سببٌ لكثرة الجبن والبخل.
التَفْعلة: (بضم العين وكسرها)
يدل هذا البناء على مؤدى الشيء ومنتهاه، كالتهلُكة وهي ما يؤدي إلى الهلاك، وكالتبصِرة وهي ما يؤدي إلى الإبصار، والتذكرة وهي ما يؤدي إلى التذكر.
الفَعَلة والفُعْلَة:
بناءان يدلان على موضع فعل الشيء، كالقَطَعَة والقُطْعة وهما مكان القطع من الأعضاء. جاء في شرح الرضي على الشافية:"وقد جاء الفُعْلَة والفَعَلَة لموضع الفعل في الأعضاء كثيرًا كالقَطَعَة والقُطْعَة لموضع القطع، وكذا"