فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 419

أقول: يخالف ما ذكر في"صه"لو أهدي بلا شرط ولكن يعلم يقينًا أنه ليعينه عند السلطان فمشايخنا رحمهم الله على أنه لا بأس به ولو قضى حاجته بلا شرط وطمع فأهدي إليه بعده لا بأس به وما نقل من الكراهة فهو توّرع، وللقاضي إحضار الخصم وإن لم يعلم أن المدعي محق أو مبطل لو قريبًا ولو بعيدًا من المصر بحيث لو ابتكر لا يبيت بأهله يأمر المدعي بإقامة البينة فلو أقام يحضر خصمه توارى الخصم في بيته لم يجز الهجوم عليه بأعوان القاضي والنساء ليفتشوا داخل الدار، وقيل: يجوز عن"س"أنه كان يفعله، قيل: تقبل البينة على الجرح المجرد.

شهد أن القاضي قضى له على فلان بكذا، وقال القاضي: لم أقض، ترد شهادتهما وتقبل عند"م"رحمه الله.

أقول: ينبغي أن يفتى بقول محمد لمعنى ظاهر في أكثر قضاة زماننا أصلح الله شأنهم ويؤيده ما ذكر في آخر كتاب القضاء من هذا أنه لو قال القاضي قضيت على هذا برجم أو بقطع فافعله وسعك أن تفعله، وعن محمد رحمه الله أنه رجع عنه، وقال: لا نأخذ بقوله حتى نعاين الحجة؛ لأن قوله يحتمل القلط وعلى هذه الرواية لا يقبل كتابة واستحسن المشايخ هذه الرواية لفساد حال أكثر القضاة في زماننا إلا في كتاب القاضي للحاجة إليه. وقال الإمام أبو نصر: لو كان عدلًا عالمًا يقبل قوله لعدم تهمة الخطأ والخيانة، ولو عدلًا جاهلًا يستفسر، فإن أحسن يعني: لو بين مثلًا شرائط ثبوت الرجم أو القطع كما هو معروف وجب تصديقه، وإلا فلا، وإن كان جاهلًا فاسقًا أو عالمًا فاسقًا لا يقبل، إلا أن يعاين سبب الحكم لتهمة الخطأ والخيانة.

"شى"روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله أن القاضي لا يقضي بعلمه، قال ابن سماعة: رجع إلى هذا القول في آخر عمره، وقال: القاضي لا يقضي بعلمه وإن استقاد العلم في حالة القضاء حتى يشهد معه آخر، قال: لعل القاضي غلط فشرط مع علمه شهادة آخر ليصير علمه مع شهادة الآخر بمعنى شاهدين كذا في فصل التناقض من الفصول وفي"عيون المذاهب": لو قال قاض عدل حكمت على هذا بالرجم أو بالقطع أو بالضرب فافعله وسعك أن تفعله إلا عند مالك والشافعي وفي قول محمد في رواية، وبه يفتى.

"صه"القاضي هل يكتب بعلمه إلى القاضي فهو كقضاء بعلمه غير أن القاضي هنا يكتفي بعلم حصل قبل القضاء بالإجماع.

الصبي المأذون يحلف ادعى الوصي للصبي شيئًا يشترط حضرة الصبي لو له بينة وإلا لا، ولو ادعى على الصبي ما لا يشترط حضرته.

خصمان تشاتما عند القاضي، فله حبسهما وتعزيرهما إقامة لحرمة المجلس ولو فعله أحدهما بصحابه لا يعزره ما لم يطلب خصمه.

يقيد المديون لو خيف فراره أو يحول من السجن إلى سجن اللصوص ومدة الحبس شهران أو ثلاثة، وقيل: أربعة، وقيل: ستة، والصحيح أنه مفوض إلى القاضي، ولو تولى القاضي القسمة لا يحل له أخذ الأجرة، وذكر أنه يحل له أجر المثل.

قال المقضي عليه للقاضي: أخذت الرشوة، فله تعزيره، ولو ألح القاضي على الصلح يأثم، والقاضي لو قاس مسألة على مسألة فظهر خلافه يأثم إن ليس بمجتهد فالخصومة يوم القيامة للمدعي عليه على القاضي وعلى المدعي جملة.

"صه"شهد لو رشاه ليسوي أمره عند السلطان لم يحل له الأخذ إذ القيام بمعونة المسلمين يجب بلا مال، فلا يحل أخذ المال عليه والحيلة أن يقول ذلك الرجل له استأجرني يومًا إلى الليل ببدل معلوم فيستأجره فيصح. ثم المستأجر يخير استعمله في ذلك العمل أو في عمل آخر ولو رشا السلطان لتقليد القضاء فالراشي والمرتضي في النار.

"ح"ولو استأجر القاضي لليتيم أو أمير العسكر للعسكر أجير بغبن فاحش فعمل الأجير وانقضت المدة فالزيادة باطله؛ لأن جواز تصرفهما نضري ولا نظر في الزيادة، ولو أن القاضي أو أمير العسكر قال: أنا استأجرته وأنا أعلم أنه لا ينبغي أن أفعل كان جميع الأجر في ماله كالقاضي إن أخطأ في قضائه كان خطؤه على المقضي له، وإن تعمد الجوز كان ذلك عليه.

الفصل الثاني في القضاء في المجتهد فيه

وفيه: دعوى القضاء بلا تسمية القاضي ودعوى الفعل بلا تسمية الفاعل"ن"عن محمد كل شيء اختلف فيه الفقهاء فقضى به القاضي نفذ قضاؤه وليس للقاض آخر إبطاله، ولم يذكر فيه خلافًا، قال الفقيه: وبه نأخذ"ط"عن محمد رحمه الله إنما نجيز من ذلك ما اختلف فيه الناس وحكم به حاكم من حكام أهل الإعصار فأخذ بعضهم بقول واحد وبعضهم بقول الآخر، قال رضي الله عنه: أشار إلى أن بمجرد خلاف بعض العلماء لا يصير المحل محل اجتهاد ما لم يعتبره العلماء ويسوّغوا له الاجتهاد، ألا يرى أن ابن عباس رضي الله عنهما هو من فقهاء الصحابة رضي الله عنهم ثم لما لم يسوغوا له الاجتهاد في ربا النقد حنى أنكر عليه أبو سيعد الخدري لم يعتبر خلافه فيه حتى لو قضى قاض بجواز بيع درهم بدرهمين لم ينفذ قضاؤه.

"نه"لو ترك دعوى دار ثلاث سنين فقضى ببطلان دعواه على قول من يبطله بترك الدعوى ثلاث سنين بطل قضاؤه؛ لأنه قول مهجور كذا"يه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت