ولو نصب متوليًا في وقف ولم يكن الوقف والموقوف عليه في ولايته، قيل: صح لو وقعت المطالبة في مجلسه، وقيل: لا يصح، ولو كان الموقوف عليه في ولايته بأن كان طلبة علم أو رباطًا أو مسجد في مصره لا الوقف، قيل: يعتبر التظالم والاستعداء، وقيل: لو كن الموقوف عليه حاضرًا جاز في القاضي.
لو أراد نصب الوصي فطريقه أن يشهدوا عند القاضي أن فلانًا مات ولم ينصب وصيًا؛ لأن نصب الوصي من القاضي إنما يجوز إذا لم وصى من جهة الميت.
"شى": لو كان الوصي أو المتولي من جهة الحاكم فالأوثق أن يكتب في المحاضر وهو الوصي من جهة حاكم له ولاية نصب الوصي والتولية؛ لأنه لو اقتصر على قوله وهو الوصي من جهة الحاكم ربما يكون من حاكم ليس له نصب الوصي فإن القاضي لا يملك نصب الوصي والمتولي إلا إذا كان ذكر التصرف في الأوقاف والأيتام منصوصًا عليه في منشوره فصار كحكم نائب القاضي فإنه لا بد فيه أن يذكر أن فلانًا القاضي مأذون له بالإنابة والاستخلاف تحرزًا عن هذا الوهم كذا في محاضر"بش"من قاضي سمرقند.
نصب قيمًا في وقف بخارى والمدعي عليه بسمرقند صح الدعوى والسجل.
"فش"ولو كان الموقوف عليه بسمرقند والمتولي والمدعي عليه ببخارى صح حكم قاضي بخاري صح حكم قاضي بخاري بأنه وقف على فلان ويقوم المتولي مقام الموقوف عليه، ويكتب إلى قاضي سمرقند يسلم إلى المتولي، وبعض مسائل نصب الوصي ينظر في آخر مسائل التركة والورثة من هذا المجموع.
(في العزل) تعليق عزل القاضي بالشرط جائز وقال"ظه": نحن لا نفتي بجوازه وكذا أفتى"عمى"وغيره ويجيء في فصل ما يجوز تعليقه وما لا يجوز وللسلطان عزل القاضي لريبة ولغير ريبة ولا يترك على القضاء أكثر من سنة كيلا ينسى العلم كذا"صه".
أربع خصال لو حلت بالقاضي ينعزل ذهاب البصر والسمع والعقل والردة ولو عزل لا ينعزل ما لم يصل إليه الخبر كوكالة فينفذ قضاؤه قبل وصوله، وعن أبي يوسف: لا ينعزل ولو علم بعزل ما لم يقلد غيره، ويقدم صيانة لحقوق الناس واعتبر بإمام الجمعة لو عزل وهذا لو عزل مطلقًا أما لو عزل معلقًا بوصول كتاب إليه لا ينعزل ما لم يصل إليه علم بالعزل أولًا.
ورواية"س"رحمه الله يتأتى هنا أيضًا.
موت السلطان لا يوجب عزل القاضي حتى لو مات الخليفة وله أمراء وقضاة فهم على حالهم وليس كوكالة.
ولو عزل السلطان القاضي ينعزل نائبه لا لو مات القاضي كذا قيل.
وينبغي أن لا ينعزل النائب بعزل القاضي؛ لأنه نائب السلطان أو نائب العامة ألا يرى أنه لا ينعزل بموت القاضي وعليه كثير من مشايخنا.
"صه"بموت القاضي انعزل خلفاؤه كذا"ط"، ولو عزل السلطان نائب القاضي لا ينعزل القاضي. والسلطان لو قلد رجلًا قضاء فرده هل له أن يقبله بعده؟ لو قلده مشافهة ليس له أن يقبل بعد رده، ولو قلد مغايبة فلو بعث إليه منشوره أو رسوله فرده فله قبوله بعده ما لم يعلم السلطان برده كوكيل وموصى له برسالة، فلو ردّا فلهما قبوله ما لم يعلم الموكل والموصي.
القاضي قال: عزلت نفسي أو أخرجت نفسي عن القضاء وكتبت به إلى السلطان ينعزل إذا علم لا قبله كوكيل، وقيل: لا ينعزل القاضي بعزل نفسه؛ لأنه نائب عن العامة وحق العامة متعلق بقضائه فلا يملك عزل نفسه.
وصيّ القاضي لو عزل نفسه ينبغي أن لا ينعزل إلا بعلم القاضي كوكيل وقاض، ولو أراد وصيّ أن يخرج نفسه من الوصية في غير مجلس القاضي لا يملكه، وبحضرة القاضي لو كافيًا لا ينبغي أن يخرجه فلو عزله اختلف فيه فـ"شين"شرط الواقف أن يكون المتولي من أولاده وأولاد أولاده هل، هل للقاضي أن يولي غيره بلا جناية ولو ولاه هل يصير متوليًا؟ قال: لا والله أعلم، ويأتي جنسه في فصل الأوقاف.
وعزل الوكيل لم يجز بلا علمه أيّ وكالة كانت وعزل الرسول يجوز بلا عمله، وقيل: عزل الوكيل نفسه لم يجز بلا علم موكله والموكل لو كتب إليه بعزله ينعزل إذا علم بما فيه وكذا لو أرسل رسولًا به لو قنًا صغيرًا أو غير عدل فقال: أرسلني فلان إليك ويقول أني عزلتك عن الوكالة ينعزل.
والعزل الحكمي لا يحتاج فيه إلى علم الوكيل فلو مات موكله أو أخرج ما أمره ببيعه عن ملكه أو رهنه ينعزل وكيله علم أو لا، وكذا لو جن موكله مطبقًا وارتدّ ولحق أو كان مكاتبًا فعجز أو مأذونًا فحجر أو فارق شركه أو وكله بخلع فخلعها بنفسه أو أبانها وما ذكر في اللحاق قول"ح"رحمه الله: إذ تصرفات المرتد موقوفة عنده فكذا وكالته فلو أسلم نفذت ولو قتل أو لحق بطلت وكالته وقالا"سم"رحمهما الله: تصرفاته نافذة ولا تبطل وكالته إلا بموته مرتدًا أو يحكم بلحاقه.
أقول: فيه نظر إذ المرتد إذا لحق بدار الحرب ولم يحكم به الحاكم حتى عاد مسلمًا صار كأن لم يزل مسلمًا عند"ح"أيضًا ذكر له في"سير الكافي": أنه حربي مقهور غير أنه يرجى إسلامه فتوقفنا، فلو أسلم جعل العارض كعدمه ولم يعمل بالسبب.