فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 62

حُكْم الرِّبا

? إنّ اللهَ -تعالى- حّرم الرِّبا تحريمًا أبدِيًّا قطعيًا، فلا يحل بحالٍ من الأحوال.

فقد أباح للمضطر أن يأكل الميتة أو لحم الخنزير؛ لدفع غائلة الموت، ولم يحل الرِّبا لأية ضرورة؛ كلُّ ذلك لطفًا بعباده المؤمنين، ورحمةً بهم.

-وتحريمُ الرِّبا ثابتٌ في الكتابِ، والسُّنَّةِ، والإجماع.

? أمّا الكتاب؛ فمثل قولِ اللهِ -تعالى-: { ... وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275] .

? وأمّا السُّنّة؛ فمن مثلِ قولِ جابرٍ: «لَعَنَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الرِّبا، ومُوكِلَهُ، وكَاتِبَهُ، وشَاهِدَيْهِ، وقال: هُمْ سَوَاء» [رواه مسلم في «الصحيح» (1598) ] .

? وأجمع المسلمون على تحريمه، وأنه من كبائر الذنوب.

قال النووي: «يستوي في تحريم الرِّبا الرجلُ، والمرأةُ، والعبد، والمكاتب بالإجماع.

ولا فرق في تحريمه بين دار الإسلام ودار الحرب، فما كان حرامًا في الإسلام كان حرامًا في دار الحرب؛ سواء جرى بين مُسلِمَين، أو مسلم وحربي؛ سواء دخلها المسلم بأمان، أم بغيره.

هذا مذهبنا، وبه قال مالك، وأحمد، وأبو يوسف، والجمهور ... ». «المجموع» (9/ 391) .

إنّ الرِّبا -لفظاعة ظلمه، وبشاعة جريمته-: حرّمه الله -تعالى- على الأمم قبلنا، قال تعالى: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت