الصفحة 51 من 228

قد يكون الرفع جزئيا ؛ الرفع الجزئي يسمى عند العلماء التخصيص أما الحنفية يفرقون بين النسخ الجزئي والتخصيص والثمرة من ذلك أن من شروط المخصص عند الحنفية أن يكون مقارنا في زمن التشريع أو في سبب النزول في الآية أو في سبب ورود الحديث فإن جاء متأخرا عنه وإن عارضه في بعض الوجود لا يقولون تخصيصا وإنما يقولون نسخا جزئيا ويترتب على ذلك إن قالوا تخصيص أصبح عام مخصص فإن صار عام مخصص أصبح ظنيا فإن أصبح ظنيا فالمخصص الظني يقوى عليه فهم حتى يحفظوا العموم وقطعية دلالة العموم قالوا هذا نسخ جزئي بمعنى أن سائر الأفراد عدا النسخ الجزئي يبقى عام مطلق ولا يسمونه عاما مخصصا وهذا أيضا يوسع في دائرة الإهمال عندهم ؛ فمثلا هناك نصين عام وخاص ولم نعرف تاريخ الورود يقولون يتساقطان وإن اضطررنا للترجيح فنرجح بقرائن ومقويات ومؤيدات وهذا أيضا يوسع دائرة الإهمال عندهم .

أن يكون مساويا للعام من حيث القطعية و الظنية .

لذا إذا أردنا أن نعرف التخصيص عند الحنفية فنقول: التخصيص: قصر العام المطلق على بعض أفراده بدليل مستقل مقارن مساو له من حيث القطعية أو الظنية .

مثال:قال الله عز وجل"وأحل الله البيع وحرم الربا"

البيع من ألفاظ العموم فيشمل كل ما يسمى بيعا والربا بيع لكن قال الله تعالى"وحرم الربا"هذا دليل مستقل له معنى بذاته ومقارن ومساو فالله أحل البيع إلا الربا فهو مخصص من البيع ؛"حرم الربا"تخصيص لعموم البيع .

مثال: قال الله تعالى"فمن شهد منكم الشهر فليصمه"من: من ألفاظ العموم لأنها شرطية وقال الله تعالى في نفس الآية"فمن كان مريضا أم على سفر فعدة من أيام أخر"فهذا تخصيص لعموم من فهو دليل مستقل مقارن مساو .فهذا تخصيص عند الحنفية والجمهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت