الصفحة 49 من 228

لا ثمرة من الخلاف في مدى قوة دلالة العام التشريعية قبل وجود المخصص فعلا أما عند وجود المخصص فهنا تظهر الثمرة يعني إن بقي عندنا عام مطلق فدلالته على أفراده حجة عند الجميع ولا ثمرة من هذا الخلاف ولا تظهر الثمرة إلا عند وجود المخصص .

العام حجة والخاص حجة والخاص أقوى من العام وهذا أيضا أمر متفق عليه .

الخاص يعرفه علماء الأصول بقولهم: قصر العام على بعض ما يتناوله بدليل مطلقا . الدليل المطلق يعني: سواء كان الدليل متصل أو منفصل ، ظني أو قطعي .

وعليه فالجماهير يقولون أنه لا يوجد تعارض أصلا بين العام والخاص ( لما يأتينا عام وخاص لا تعارض بينهما ) لأن الظني لا يعارض القطعي ( دلالة الخاص قطعية ) ويقولون التخصيص هو مجرد تفسير للعام .

تفصيلا لما قال الجماهير: حيث يتوارد العام و الخاص كان العام مرادا به الخاص في القدر المشترك بينهما ولا يجعلون تعارضا بينهما لذا موضوع القطع و الظن في الدلالة لا كبير أثر لها عند الجمهور خلافا للحنفية و الجماهير يتوسعون في إعمال قاعدة الإعمال مقدم على الإهمال والحنفية يجمدون هذه القاعدة في أمور كثيرة وذلك لأن عندهم الظن لا يقوى على معارضة القطع وبالتالي متى تعارض القطع مع الظن نهمل الظن لازم هذا أن الإعمال عندهم ليس بواسع .

هناك قواعد تقضي بالإهمال وهي قائمة على فلسفة العام و الخاص وموقع كل واحد منهما من الآخر ، فالحنفية يقولون: العام قطعي و الخاص قطعي فهما أصالة متعارضان ولذا إن جاء الظني مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب"يعارض قول الله عز وجل"فاقرءوا ما تيسر منه"فيهدرون الظني فهم لا يقولون بركنية الفاتحة بل هي واجبة عندهم من تركها تسقط الصلاة من ذمته مع الإثم .

مثال: قال الله عز وجل"فاقرءوا ما تيسر منه"ما هنا عامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت