وقد وقع التخصيص في نصوص الكتاب والسنة على وجه كثير حتى قالوا في أمثلتهم ما من عام إلا وقد خصص قالوا: لا نعرف عاما في القرآن إلا وله تخصيص إذن التخصيص في النصوص كثير .
العام يدل على سائر أفراده دلالة قطعية يقينية لكن لطروء عرف الشرع في الاستعمال ( العام ) وكثرت وجود المخصصات مما جعل جماهير أهل العلم يقولون إن دلالة العام على سائر أفراده دلالة ظنية وليست بدلالة قطعية والحنفية يقدمون الحقيقة اللغوية على العرفية خلاف الجمهور
إذن دلالة العام عند الحنفية دلالة قطعية وعند الجماهير دلالة ظنية وذلك مبني على تقديم الحقيقة العرفية على اللغوية أو العكس إذ الحقيقة اللغوية هو أن دلالة العام قطعية و العرفية أن دلالة العام ظنية .
العجيب أن عبارة ( ما من عام إلا وقد خصص ) ذكر على أنه أثر فمثلا الشاطبي رحمه الله قال في كتابه الموافقات أن ابن عباس قال: ليس في القرآن عام إلا مخصص إلا قوله تعالى"والله بكل شيء عليم"وهذا الكلام ليس بصحيح .
غالوا في التخصيص حتى قول الله تعالى"الله خالق كل شيء"وهذا لفظ عام ،قالوا: هذه مخصصة فقول الله تعالى"قل أي شيء أكبر شهادة قل الله"فالله أطلق على نفسه شيء وهذه لا تدخل تحت قوله تعالى"الله خالق كل شيء".
وقالوا أيضا أن الله عز وجل يقول"ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء"استدل فرقة المعتزلة:بهذه الآية أن القرآن شيء ( لم يوح إليه شيء ) وعليه فالقرآن مخلوق ؛فردوا عليهم أن قوله تعالى"ولم يوح إليه شيء"هذه شيء كشيء في قوله تعالى"قل أي شيء أكبر شهادة …"فقولكم في هذه الآية الأخيرة قولنا في تلك الآية .