الصفحة 45 من 228

والاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام ، وإنما يصح بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء ومن شرطه أن يكون متصلا بالكلام .

ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره .

والشرط: يجوز أن يتأخر عن المشروط ويجوز أن يتقدم عن المشروط .

والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض المواضع وأطلقت في بعض المواضع فيحمل المطلق على المقيد .

ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب بالسنة وتخصيص السنة بالكتاب وتخصيص السنة بالسنة وتخصيص النطق بالقياس ؛ ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم . *

قال الشيخ مشهور حفظه الله:

العام يقابله الخاص إذ أن الخاص خلاف العام فالعام ما عم اثنين فصاعدا ، فالخاص مالا يعم شيئين فصاعدا .

دلالة العام هي العموم ودلالة الخاص هي الخصوص .

قلنا في دروس ماضية أن العام أقسام: عام مطلق ، عام من وجه دون وجه ، والعام المخصوص .

وقلنا العام المطلق أي المطلق عن القرائن المخصصة والمطلق عن نفي التخصيص فهو الذي لم يصحبه دليل ينفي تخصيصه وينفي إرادة العموم منه .

العلماء متفقون فيما بينهم أن العام المطلق يشمل جميع أفراده التي ينطبق عليها معناه دون حصر وهو حجة في جميع الأفراد ،ويقولون الحكم الثابت لهذا العام ثابت لكل فرد من أفراده بخصوصه دون حصر واستثناء ويجب بالتالي إجراء العام على عمومه والعمل به ما لم يقم دليل على تخصيصه بمعنى أن العام حجة يشمل جميع الأفراد .

ثم اتفق الأصوليون على أنه بالنظر إلى استخدام الشرع للنصوص أن الشريعة جاءت بكليات ومجملات وأمور عامة وهذه الأمور التي جاءت بها الشريعة قد يراد بها الشمول والعموم إن أطلقت وقد يراد بها التخصيص أي قد يراد بها بعض ما يتناوله هذا اللفظ من أفراد وتكون بعض الأفراد قد خرجت بدليل مستقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت