الصفحة 24 من 36

خامسا- كمية الهواء: أود أن اشير إلى أن التفريق بين الجهر والهمس في هذا الجانب يتوقف على كمية ودرجة تأثير الهواء الخارج من الرئتين على الوترين الصوتيين وهى كمية تختلف من صوت إلى آخر، وهو ما تترجمه قوة الذبذبات التى تنتج عن حركة الوترين الصوتيين.

وقد ذكر د: محمود السعران:"إن من الأصوات ما يكون الوتران الصوتيان في نقطة متباعدة بحيث إن الهواء الخارج من الرئتين لا يتذبذب أو يتذبذب تذبذبا ضئيلا، فلا يحدث نغمة موسيقية، وذلك كالتاء، والثاء، والسين. هذا القسم سماه العرب مهموسا. بينما يحدث في نطق أصوات أخرى أن يتقارب الوتران الصوتيان بحيث يذبذبهما الهواء الخارج من الرئتين محدثا بذلك نغمة موسيقية وذلك كالدال، والذال، والزاى، هذا القسم الثانى سماه العرب مجهورا". [1]

ومن خلال النص السابق يمكن توضيح الفوارق الكامنة بين الجهر والهمس في النقاط الآتية:

1 -اهتزاز الأحبال الصوتية في حالة الجهر دون الهمس هى مقابلة مناسبة لوضع الوترين الصوتيين إزاء الجهر، حيث قوة الصوت المندفع وراءها النفس الذى يؤدى إلى الاهتزاز، كذلك أيضًا إزاء الهمس حيث ضعف الصوت المخالط للنفس الذى يؤدى إلى اهتزاز الأحبال الصوتية بالصورة الملحوظة بالقدر الكافى. ويمكن بيان الفرق بين الجهر والهمس من خلال وضع الوترين الصوتيين في الشكلين الآتيين:

1 -الغضروف الدرقى ... 2 - الوتران الصوتيان ... 3 - الغضروف الهرمى

شكل (أ) يوضح الوترين الصوتيين في حالة الجهر ... شكل (ب) يوضح الوترين الصوتيين في حالة الهمس

(1) - د: محمود السعران: علم اللغة، ص،88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت