فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 342

الأدب وله مصنفات في فنون العلم واقتنى كتبًا كثيرة، وكانت تحمل على أربعمائة بعير [1] .

ب- محمود بن سبكتكين [2] .

ولا شك أن ملوكًا عرفوا بتقريب العلماء والأدباء وتكريمهم له الأثر البالغ في انتعاش الحركة العلمية، فهذه الظروف أدت إلى ظهور الكثير من العلماء في مختلف العلوم مثل الحديث واللغة والنحو والأدب وغيرها من العلوم [3] .

تأثره بالحركة العلمية:

لا شك أن انتعاش الحركة العلمية له أثر في سعة حلقات التدريس وازدياد عددها وكثرة المتصدين فيها لنشر العلم. مما يهيء الظروف لطلاب العلم الذين منهم الإمام سليم الذي قدم من الري إلى بغداد لكي يتتلمذ على يد علمائها في علم اللغة والنحو والتفسير والحديث والفقه، ومما يظهر تأثره بالحركة أنه استلم حلقة التدريس بعد وفاة شيخه أبو حامد الاسفراييني كما مر سابقًا.

وفاته:

كتب الله تعالى للإمام سليم حسن الخاتمة، حيث كان آخر عمل له هو أداء شعيرة الحج في بيت الله الحرام، وبعد رجوعه من الحج مات (رحمه الله تعالى) غرقًا في بحر القلزم [4] عند ساحل جدة وكان ذلك في صفر سنة (447هـ) ودفن في جزيرة بقرب الجار [5] عند المخاضة في طريق عيذاب [6] .

(1) البداية والنهاية، أحداث سنة (385هـ)

(2) وفيات الاعيان 2/ 48، الاعلام: 7/ 171

(3) ينظر: الباقلاني وآراؤه الكلامية: 129 - 130

(4) شذرات الذهب: 3/ 277 - 278، طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي: 139، مرآة الجنان: 3/ 65، العبر في خبر من غبر: 2/ 289

(5) الجار: بفتح الجيم، وهي بلدة على الساحل بينها وبين مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم وليلة وإليها ينسب القمح الجاري، وفيات الأعيان: 2/ 398

(6) المصادر السابقة، وينظر معجم المفسرين من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر: 213، تأليف: عادل نويهض، وتقديم الشيخ حسن خالد، مؤسسة نويهض الثقافية، الطبعة الثالثة: 1988م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت