وأجيب عليه بأن ذلك ليس من محل الخلاف، لأن القياس الجلي عنده مفهوم الخطاب، وذلك ليس بقياس في الحقيقة. [1]
رأي الإمام سليم الرازي:
وافق سليم الرازي أصحاب القول الأول فيما ذهبوا إليه. من أن النسخ بالقياس لا يجوز وهو بهذا لا يخرج قوله من قول أكثر الشافعية. [2]
القول الراجح:
يبدو أن القول الراجح هو ما ذهب إليه سليم الرازي ومن وافقه، وذلك للإجماع الذي نقلوه في عدم جواز النسخ بالقياس، للنص أو الإجماع. فلا يكون النسخ إلا بين أصلي القياس، وما ذهب إليه الآمدي ومن وافقه فإنه كما يبدو قريب مما ذهب إليه الجمهور، وذلك لأنه اشترط في القياس حتى يكون ناسخًا؛ أن تكون علته منصوصة- فهي كأصل القياس في النسخ فيجوز النسخ بهذا القياس أيضًا -والله أعلم-.
(1) إحكام الفصول: ص362.
(2) البحر المحيط: 4/ 131.