فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 351

المطلب الثالث

الإنصاف عند الداعية

الإنصاف لغةً:

مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ: أَنْصَفَ يُنْصِفُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ مَادَّةِ [نَ صَ فَ] الَّتِي تَدُلُّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:

حَدُهُمَا: شَطْرُ الشِّيْءِ، وَالآخَرُ: عَلَى جِنْسٍ مِنَ الْخِدْمَةِ وَالاسْتِعْمَالِ، فَالأَوَّلُ: نِصْفُ الشَّيْءِ وَنَصِيفُهُ شَطْرُهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: [مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ] . وَمِنْ ذَلِكَ الإِنْصَافُ فِي الْمُعَامَلَةِ، وَكَأَنَّهُ الرِّضَا بالنِّصْفِ، والنِّصْفُ: الإِنصَافُ أَيْضًا [1] ، وَقِيلَ: إِذَا أَعْطَيْتَهُ الْحَقَّ [2] .

وَقَالَ فِي القَامُوسِ: انْتَصَفَ مِنْهُ: اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنْهُ كَامِلًا حَتَّى صَارَ كُلٌّ عَلَى النَّصَفِ سَوَاءً، كَاسْتَنْصَفَ مِنْهُ، وَتَنَصَّفَ السُّلْطَانَ سَأَلَهُ أَنْ يُنْصِفَهُ [3] .

الإِنْصَاف اصْطِلاَحًا:

قَالَ المُنَاوِيُّ: الإِنْصَافُ: هُوَ العَدْلُ فِي المُعَامَلَةِ بِأَنْ لاَ يَأْخُذَ مِنْ صَاحِبِهِ مِنَ المَنَافِعِ إِلاَّ مَا يُعْطِيهِ، وَ لاَ يُنِيلَهُ مِنَ المَضَارِّ إِلاَّ كَمَا يُنِيلُهُ [4] ، وَأَضَافَ الرَّاغِبُ إِلَى ذَلِكَ: الإِنْصَافُ فِي الخِدْمَةِ وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ مَا عَلَيْهِ بِإِزَاءِ مَا يَأْخُذُ مِنَ النَّفْعِ [5] .

(1) مقاييس اللغة لابن فارس 5‍/1‍‍‍‍‍‍.

(2) الجمهرة 3‍/2‍‍.

(3) القاموس المحيط ‍ط. بيروت، ص 7‍‍‍

(4) التوقيف على مهمات التعاريف ص4‍‍.

(5) المفردات ‍‍، تحقيق محمد أحمد خلف الله، ص4‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت