فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 351

مصلحة الدعوة في تأليف قلوب الناس من خلال الإيثار الذي هو اشد أثرا في قلوب الخلق وهذا فعل سيد الدعاة - صلى الله عليه وسلم -.

الحديث الثاني: قال الإمام البخاري:

حدثنا محمد بن العلاء حدثنا حماد بن أسامة عن بريد عن أبى بردة عن أبى موسى قال قال النبى صلى الله عليه وسلم: إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم.

تخريج الحديث:

أخرجه في الصحيح [1] ومسلم [2] .

شرح الحديث

الشاهد في الحديث الثاني في قوله (أن الاشعريين في الغزو أذا أرملوا أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ماكان عندهم ... ) .فيه دلاله على أن مديح النبي - صلى الله عليه وسلم - للاشعريين في فعلهم مندوب شرعا لعامة الخلق وهو بشكل أخص أكثر ندبا وإلزاما للدعاة فهم أفاضل الناس وعليهم تقع أمانة الدعوة وللإيثار في نفوس الخلق أثر كبير حيث أن تضحية الواحدة من الدعاة وايثار الناس فيما يملك على نفسه يؤثر تأثيرا بليغا فيكون أشد أقناعا لهم.

(1) ج 2 ص 880 حديث 2354

(2) في فضائل الصحابة 4/ 1945 حديث 2500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت