فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 351

قال القرطبي: أي كلام أحسن من القرآن، ومن أحسن قولا من الداعي إلى الله وطاعته. وقال ابن سيرين: هو رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وكان الحسن إذا تلا هذه الآية يقول: هذا رسول الله، هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا والله أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله [1] .وقال السعدي: أي لا أحد أحسن قولا، أي كلاما وطريقة وحالا ممن دعا غلى الله بتعليم الجاهلين، ووعظ الغافلين والمعرضين، ومجادلة المبطلين بالأمر بعبادة الله بجميع أنواعها، والحث عليها وتحسينها مهما أمكن، والزجر عما نهى الله عنه، وتقبيحه بكل طريق يوجب تركة، خصوصا من هذه الدعوة إلى أصل دين الإسلام وتحسينه [2] .

سادسا: الدعاة يستغفر لهم أهل السماء والأرض:

لما رواه أبو أمامه الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أن الله وملائكته وأهل السموات والارضين حتى النملة في حجرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير) [3] .

سابعا: الدعاة لا تنقطع أجورهم:

لما رواه أبو هرنيرة رضي الله عنه ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من دعا إلى هدى كان له من الار مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من

(1) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 15/ 360.

(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي تحقيق: عبدالرحمن اللويحق ص749.

(3) أخرجه الترمذي في أبواب: العلم، باب: في فصل الفقه على العبادة، صحيح سنن الترمذي، الألباني 2/ 343 رقم 2838.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت