فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 351

عنها - مرفوعًا [1] ، اذ صرح برفعه أيضا، والحديث رواه الترميذي من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- وقال- قال الترميذي: حديث حسن صحيح، وفي الباب عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه- [2] ، فالحديث صحيح السند لأن رجاله ثقات، وهو يرتقي لنرتبة الصحيح لغيره.

شرح الحديث:

الحديث يبين ما للرفق، وصلة الأرحام، وحسن الخلق، في الاسلام من أهمية، وأنها جميعًا تزيد في الأعمار فالمطلوب من الداعية أن تكون دعوته لينة سهلة بعيدة عن العنف والخشونة والقسوة والشدة الجفاء، أو بعبارة أخرى أن تكون عنده"مداراة"والمداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في النهي عن فعله، وترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه، والإنكار عليه بلطف القول والفعل، ولاسيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك ولا يُفهم مما سبق أن الدعوة بالرفق واللين هي الصورة الوحيدة للدعوة، بل هناك أحوال يُعدلُ فيها إلى الشدة والغلظة، فإذا أنتهكت حرمات الله، وآن وقت إقامة الحدود، أو ظهر عناد واستخفاف بالدعوة ففي تلك الأحوال يُلجا إلى الشدة والقسوة، وغالبًا ما يخضع هذا الأمر لقاعدة المصالح والمفاسد.

(1) فتح الباري: 10/ 415

(2) سنن الترميذي: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الرفق، رقم (2013) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت