فيجب أن يكون الداعي على بصيرة وعلم بما يدعو إليه، وبشرعية ما يقوله ويفعله ويتركه، فإذا فقد العلم المطلوب اللازم له كان جاهلًا بما يريده ووقع في الخبط والخلط، والقول على الله ورسوله بغير علم، فيكون ضرره أكثر من نفعه، وإفساده أكثر من إصلاحه وقد يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف لجهله بما أحلّه الشرع وأوجبه وبما منعه وحرَّمه) [1] ومن أكثر الأمور التي يفتن بها عوام الناس التصرف الخاطئ الذي يصدر من بعض الجهلاء من أهل العبادة والصلاح لأن (الناس يحسنون الظن به لعبادته وصلاحه فيقتدون به على جهله) [2] ، فهذا يقتدون به من أثر حاله، فكيف بالداعية الذي يوجههم بحاله ومقاله، إن افتتانهم به أكبر وأشد.
المستفاد للدعاة من أحاديث العلم
1.العلم اهم زاد للداعية ولا يسعه الجهل بما يدعو له وهو مطالب به.
2.يسهم علم الداعية وفقهه في اقناع الناس بشخصه ووثوقهم به.
3.العلم الشرعي المطلوب هو الهدي الصحيح بعيدا عن البدع والضلالات.
4.الفقه للعلم هو المطلوب ولا عبرة بحفظ دون فقه.
5.العلم المطلوب ليس علم الشريعة فقط وانما ينبغي ان تتنوع العلوم والمعارف عند الدعاة بل ان كثيرا من الدعاة الذين يحملون علوم الدنيا اثروا في الناس اكثر من غيرهم عبر تسخيرهم لهذه العلوم والمعارف خدمة للدعوة.
(1) أصول الدعوة ص135.
(2) مفتاح دار السعادة 2/ 12.