إِنَّ الدُّنْيَا فيها قابلية الإغراء للتعلق بها وحبها فعن أبي الدرداء قال: قال صلى الله عليه وسلم:"آلفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدُنْيَا صبا، حَتَّى لا يزيغ قلب أحدكم إن أزاغه إلا هي، و أيم الله لَقَدْ تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء. [1] "
وأخبر أنها خَضِرَةٌ حلوة أي تأخذ العيون بحظرتها والقُلُوب بحلاوتها فعن مصعب بن سعد قال صلى الله عليه وسلم:"احذروا الدُنْيَا فإنها خَضِرَةٌ حلوة" [2] . وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا) [3]
4)الدُنْيَا سبب الهلاك والذل.
حذرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من الوقوعِ في شراكِ التنافسِ على المالِ، فعن ابن مسعود و أبي موسى الأشعري أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذا الدينارَ و الدرهمَ أهلكا من قبلكم و هما مهلكاكم. [4] وقال بشر الحافي: قل لمن طلب الدُنْيَا تهيأ للذل. فويل لمن أشغله ماله، وألهاه جماله، وصده عياله. متى الإفاقة يا من بحب الدُنْيَا مخمور، وببهرجها مغرور، أما تذكر إذا بعثر ما في القبور وحُصِّل ما في الصدور."
5)الدُنْيَا دار ابتلاء
فالمؤمن يعرف أنها قنطرة إلى الآخرة وأنه لابد من امتحان ليعرف ماذا قدم وليصحح النهج إن أخطأ، أمَّا الكافر لا يرى سواها فيتكالب عليها، بل يعبدها. فعن أبي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"الدُّنْيَا سجنُ المؤمن و جنةُ الكافر" [5]
6)مثل الحياة الدُنْيَا:
(1) (. أَخرَجَه ابن ماجه وحسنه الشيخ الألباني.
(2) (. أَخرَجَه الإمام أَحْمَد في مسنده وصححه الشيخ الألباني.
(3) (. رَوَاهُ مُسْلِم.
(4) (. أَخرَجَه الطَّبَرَانِيّ و الْبَيْهَقِي وصححه الشيخ الألباني.
(5) (. أَخرَجَه الإمام مُسْلِم