فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 26

الخطوة الثانية: أن لا يحاول نشر ما اختاره بين نساء المسلمين المتسترات ممن يغطين وجوههن في هذه البلاد؛ لأنه كما هو معلوم أن ستر وجه المرأة أفضل وأولى حتى عند القائلين بجواز كشف وجهها. فهذا هو الألباني -مثلًا- وهو عمدة القائلين بالكشف يقول:"نلفت نظر النساء المؤمنات إلى أن كشف الوجه إن كان جائزًا، فستره أفضل، وقد عقدنا لذلك فصلًا خاصًا في الكتاب" [1] ويقول عن ستر الوجه واليدين:"ذلك ما نستحبه لهن، وندعو إليه" [2] وتأمل قوله"وندعو إليه"وقارنه بحال هذا الفاضل!

إذًا فستر الوجه أفضل من كشفه عند من يقول بجواز الكشف، فكيف يرضى هذا الفاضل أن يدعو نساء المسلمين في هذه البلاد -خاصة- أن يتنازلوا عن الأفضل!! فيكون ممن قال الله فيهم (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) .

الخطوة الثالثة: أن يُسَخر جهوده ودعوته لنشر الحجاب الذي اختاره بين المتبرجات، وهن يملأن ديار المسلمين-إلا ما رحم الله-، وهن يفعلن (المحرم) بالاتفاق. فما باله تركهن وسلط دعوته على المتسترات؟! فحاله كحال من رأى قومًا لا يصلون وآخر يصلي الفروض ويتطوع بالسنن فاستشاط غضبًا على هذا الرجل ودعاه إلى ترك السنن لأنها ليست بواجب!! وفي المقابل ترك من لا يصلون!

لو فعل الفاضل هذه الخطوات السابقة لما ثربنا عليه، وأما وهو لم يفعلها فلا لوم علينا إن ناصحناه وحذرناه من أن يكون ممن قال فيهم شيخ الإسلام:"إن كثيرًا من أهل المنكر يحبون من يوافقهم على ما هم فيه، من لا يوافقهم، وهذا ظاهر في الديانات الفاسدة" [3]

(1) جلباب المرأة المسلمة (ص 28) .

(2) السابق (ص 32)

(3) الاستقامة (2/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت