فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 26

(كبرت كلمة تخرج من أفواههم)

إذًا: فهذه الكلمة من هذا الشيخ تدلك على أن الفريقين (التغريبي العلماني والعصراني) يسيران نحو هدف واحد، وأن الفروق بينهما يسيرة -كما سبق-، ولهذا نجدهما كثيرًا ما يلتقيان ويلمع بعضهما بعضًا! مصداقًا لقوله تعالى (تشابهت قلوبهم) .

أسأل الله أن يجنبنا الشرور والفتن، وأن يبصر دعاتنا بحقيقة الأمور، وأن لا ينساقوا خلف الأوهام التي لا حقيقة لها، وأن لا يجعلهم سلمًا ومتكأ لغيرهم من أعداء الإسلام.

هذا، وقد جعلت عدة تنبيهات في مقدمة هذه الرسالة، أتبعتها بالملحوظات على كتاب أبي شقة ثم شيء من تناقضاته.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

تنبيه (1) :

قد يقول قائل: بأن هذا الأخ الفاضل إنما يلمح في مقاله إلى جواز كشف المرأة لوجهها أمام الأجانب، فلا تثريب عليه، لاسيما وهو رأي"الجمهور"كما يزعم.

فأقول: إن كان ما تقولون فالتثريب على هذا الأخ يكون أشد!، لأنه ينبغي عليه وقد اختار هذا الرأي أن يقوم بالخطوات التالية لكي لا يصبح من متبعي الشهوات ومثيري الفتن:

الخطوة الأولى: أن يعمل بهذا الرأي في خاصته، مع زوجته وبناته مثلًا.

فإن قال: أخشى من نقد المجتمع وكلامهم، فأقول: كيف تخشى من ذلك وأنت هنا لا تكتفي باتباع هذا الرأي بل تُسَفه ما خالفه وتدعو إليه (ولو بالتلميح) . كان الأولى أن تخاف هنا لا هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت