الصفحة 16 من 155

وكان مالك بن أنس يفعل ذلك ولكن لم يكن يقصد التسوية ، ينظر ( النكت ) لابن حجر على ابن الصلاح 2/618ـ620 . ولا أعلم غير هؤلاء وصفوا بالتسوية .

( وأما تدليس الشيوخ )

فهو أن يسعى شيخه أو يكتبه خلاف المشهور في اسمه أو كنيته كما فعل بـ ( محمد بن سعيد الشامي المصلوب ) قال ابن حجر: قيل: قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى .

فالذي ينبغي عمله تجاه هذا النوع هو تحديد اسمن الراوي والتأكد من ذلك حسب .

( وأما تدليس الإرسال )

فينظر في ثبوت لقاء وسماع هذا الراوي من شيخه الذي روى عنه فإذا ثبت ذلك فتحمل أحاديثه على الاتصال حتى يدل دليل على خلاف ذلك كأن يكون لم يسمع منه إلا القليل أو حديثًا بعينه لم يسمعه ، وقد تقدم الكلام على هذا .

( وأما تدليس العطف )

فهو أن يروي الراوي عن شخص سمع منه ثم يعطف عليه راو آخر لم يسمع منه ، وقد روى الحاكم في ( معرفة علوم الحديث ) 1131 فقال: ( وفيما حدثونا أن جماعة من أصحاب هشيم اجتمعوا يومًا على أن لا يأخذوا منه التدليس ففطن لذلك فكان يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حصين ومغيرة عن إبراهيم ، فلما فرغ قال لهم: هل دلست لكم اليوم ، فقالوا: لا ، فقال: لم أسمع من مغيرة حرفًا مما قلته إنما قلت حدثني حصين ، ومغيرة غير مسموع لي ) اهـ .

فهذه القصة لم يسندها الحاكم فعلى هذا لا تصح ، ومن ذكرها إنما ذكرها عن الحاكم ـ فيما أعرف ـ .

ولكن في ( العلل ) للإمام أحمد برواية عبد الله خبرا من وراية هشيم قد يصلح أن يكون مثالًا على هذا النوع ، قال عبد الله (2192) ثنى أبي ثنا هشيم قال: وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ...

قال عبد الله سمعت أبي يقول: لم يسمعه هشيم من عبيد الله . وكان عبدالله قد روى قبل ذلك عن أبيه: ثنا هشيم أخبرنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ... ثم قال: ثما هشيم قال: وعبيد الله بن عمر ... فظاهر هذا أن هذا من تدليس العطف .

( وأما تدليس المتابعة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت