( سألت أبي عن حديث رواه عمر بن علي عن أشعث بن سوار عن بكير بن الأخنس عن حنش بن المعتمر عن وابصة بن معبد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم( أنه صلى خلف الصف وحده ) .
قال أبي: رواه بنض الكوفيين عن أشعث عن بكير عن وابصة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
قال أبي: أما عمر فمحله الصدق ولولا تدليسه لحكمنا إذ جاء بالزيادة غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة ، وأشعث هو أشعث .
قلت: حنش أدرك وابصة ؟ .
قال: لا أبعده ) اهـ .
قلت: فقد زاد عمر بن علي ( وهو المقدمي ) ( حنش بن المعتمر ) بين بكير ووابصة ، وذكر أبو حاتم أن الكوفيين رووه بدونها لذا توقف أبو حاتم في قبولها بسبب تدليسه .
فهو إنما جعل العلة في تدليسه لما وجد في روايته زيادة لم يذكرها الكوفيون الذين رووا حديثه .
مثال آخر
قال الترمذي رحمه الله في ( العلل ) (1) :
( سألت محمدًا( يعني البخاري ) عن حديث الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة ( ذبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عمن اعتمر من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن ) .
فقال: إن الوليد بن مسلم لم يقل فيه حدثنا الأوزاعي وأراه أخذه عن يوسف بن السفر ويوسف ذاهب الحديث وضعف محمد هذا الحديث ) اهـ .
وقال البيهقي (2) : ( تفرد به الوليد بن مسلم ولم يذكر سماعه فيه عن الأوزاعي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري كان يخاف أن يكون أخذه عن يوسف بن السفر والله أعلم ) اهـ .
(1) علل الترمذي للقاضي ج: 1ص:133
(2) سنن البيهقي ) 4/354