فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 96

وبناءً على ما سبق نجد أن الإسلام قرر للمرأة من الأهلية ما للرجل، فهي صاحبة أهلية دينية واقتصادية واجتماعية وعلمية وسياسية.

صحيح أنه وضع ضوابطًا لهذه القضايا، إلا أنه لم يحرمها من التعاطي معها منعًا مطلقًا.

الأهلية الدينية للمرأة:

المتأمل في دين الإسلام: عقيدة وشريعة، يجد أنه لم يُفرق بين الذكر والأنثى في أصول العقيدة أو الشريعة على الإطلاق، فعقيدة الإيمان عند الذكر والأنثى واحدة لا فرق في كبير أو صغير من أمرها، وقد خاطبها الله سبحانه وتعالى كما خاطب الرجل: {يا أيها الذين آمنوا} فالخطاب هنا واحد للذكر والأنثى، ولا فرق.

وحينما فرض الله التشريعات والعبادات على المسلمين، جعل الذكر والأنثى كلاهما محط التكليف، ولا فرق، فالصلاة والصيام والحج والزكاة، كلها واحدة عند الذكر وعند الأنثى، صحيح هناك بعض الخصوصية للمرأة حين الحيض والنفاس، وهذا زيادة في التكريم.

وعلى جميع المستويات و الاتجاهات: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} (النساء: 124) .

ويقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (الممتحنة: 12) .

يقول الشيخ محمود شلتوت:"ولعلك تأخذ من مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء مبايعة مستقلة عن الرجال أن الإسلام يعتبرهن مسؤولات عن أنفسهن مسؤولية مستقلة عن مسؤولية الرجل" [1] .

أهليتها الاقتصادية والاجتماعية:

(1) محمود شلتوت: رسالة القرآن، ص3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت