-فقدان الإنسانية للمرأة، فإنسانية المرأة لم تكن موضع اعتبار عند الرجل، حتى أن البعض كان يسأل هل المرأة لها روح مثل الرجل، أم هي حيوان نجس لا روح له.
-أنها ليست أهلًا للتدين والتخلق بالفضيلة، بل هي من جلب على الرجل الخطيئة.
-عدم مساواة الولد والبنت في داخل الأسرة الواحدة، بل هي كيان ناقص الاعتبار.
-لا قيمة قانونية لها، ولاحق للتصرفات المالية و الاقتصادية، فهي غير مقبولة الشهادة عندهم.
-ولا حق للتملك أو الميراث لها، وبالتالي لم يكن للمرأة دور سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي في الغالب الأعم، صحيح أنه كان عند بعض اليونان و المصريين القدماء في بعض فترات حكمهم ظهور للمرأة، وبروز لدورها السياسي والاجتماعي، إلا أن هذا كالقليل الذي لا يقاس عليه.
ثامنًا. المرأة عند المسلمين:
من أول ما يقابلنا بهذا الخصوص قول الله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات: 13) .
وفي الجانب الآخر، حديث النبي عليه السلام:"إنما النساء شقائق الرجال" [1] .
وجه الاستدلال:
فالآية والحديث يقرران أن أخوة النسب بين الرجل والمرأة، بين الذكر والأنثى، هي الأساس , وهذه الأخوة تقتضي المساواة وكذلك تقرر الإنسانية المشتركة بينهما، وتأكيدًا لذلك قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء: 1) .
(1) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطهارة، باب: في الرجل يجد العلة في ثيابه، رقم (236) 1/ 59