لهذا لا عجب أن تقرأ لرجال الدين عندهم: أن النساء باب الجحيم، وأنهن الخطيئة مجسمة، بل قال بعضهم إن أجسامهن من عمل الشيطان، وأنه يجب أن تلعن النساء لأنهن سبب الغواية، وكان يقال عندهم:"إن الشيطان مولع بالظهور في شكل أنثى".
لهذا كانت من الموضوعات التي يتدارسها رجال الدين المسيحي:
هل للمرأة حق في أن تعبد الله كما يعبد الرجل؟
هل تدخل الجنة وملكوت الآخرة؟
هل هي إنسان له روح يسري عليه الخلود؟
سابعًا. العرب في الجاهلية:
لا أبلغ في بيان وضعية المرأة عند عرب الجاهلية من القرآن الكريم حيث قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} (النحل: 58 - 59) .
كانت حياة العرب حياة قلقة، غزو وسلب وقتل، لهذا كان للذكر قيمة كبيرة عندهم، فهو الذي يحمل السيف ويدافع عن القبيلة، يحمي أموالها وشرفها، والمرأة كانت عبء كبير، تجلب العار للقبيلة وسبب الذل والمسكنة، لهذا فهي مخلوق غير مرغوب فيه , من أجل هذا كانت فريسة بين أن: تدفن وهي حية أو أن تبقى على مضض ومهانة، نتج عن هذا أن أصبحت غالب نساء العرب لا قيمة اعتبارية لهن، فلم تكن تملك السيادة المالية والحقوقية، فلا مهر ولا ميراث، ولا وصية، تنتقل إلى ملكية أحد أبناء الزوج الميت كأي متاع.
وجودها في حياة الرجل للخدمة والعمل واستيلاد الأبناء، ليس من حقها أن تُستشار في أمر خاص أو عام، وليس لها أن تعترض على أمر من الأمور، فهي مهدرة القيمة والاعتبار.
هذا الذي نقوله كان الغالب الأعم في حياة وسلوك العرب، ولكن كان يشذ أحيانًا البعض من النساء.
خلاصة ما سبق:
من خلال هذه الإطلالة السريعة على حال المرأة قبل الإسلام عند العرب والأمم غيرهم، نخلص إلى أن حال المرأة كان يتمحور كالتالي: