قال عليه السلام:"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم" [1] .
إلا أن حرية الرأي في الإسلام ليست مطلقة لا حدود لها، ولكنها مقيدة بضوابط الشرع.
ضوابط حرية الرأي [2] :
قيد الإسلام حرية الرأي بحيث لا تخرج عن الإطار العام للشريعة الإسلامية، ولا تتعدى أهدافها ومن هذه الضوابط:
1.الاعتماد على الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [3] .
2.أن لا تصل حرية الرأي إلى نشر الأهواء والضلالة والبدع، ومراعاة المبادئ العامة للعقيدة والشريعة الإسلامية.
3.إبداء الرأي دون سبب أو فتنة أو جهر بالسوء، قال تعالى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [4] .
4.ترك المرء والمجادلة.
5.عدم الخوض في أعراض الناس، وإذاعة أسرارهم.
سادسًا. حرية التمتع بالأمن:
ويقصد بها أن يعيش الإنسان شاعرًا بالطمأنينة على نفسه وماله وعرضه وأهله، ويمنع الاعتداء عليه أو التحقير من شأنه أو تعذيبه واضطهاده سواء كان ذلك من الدولة أو من أفراد المجتمع [5] .
والأمن من أجل النعم الإلهية على البشرية، ومن أعظمها في حياة الإنسان، وبها يمكن له أن يمارس حياته وأداء أعماله وشئون عبادته، وقوة عطائه [6] .
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 5/ 388 - تحقيق، حمزة الزين، رقم (23194) ، 16/ 584.
(2) أنظر؛ المصري: المشاركة في الحياة السياسية، 81.
(3) سورة النحل: الآية 125.
(4) سورة النساء: الآية 148.
(5) أنظر؛ سعيد: الإسلام وحقوق الإنسان، 129.
(6) أنظر؛ عبد الفتاح: القيم السياسية في الإسلام، 163.