ما رواه الإمام البخاري في صحيحه: عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل القائم في حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقال: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا، هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعًا" [1]
وجه الاستدلال:
في الحديث دعوة إلى التضامن والتعاون على إزالة المنكر، ومنع وقوعه.
4.نقل الحق:
من الأحكام المتعلقة بالحق جواز نقله سواء كان هذا الحق ماليًا، أو غير مالي، وأسباب النقل كثيرة، ومتعددة، منها:
الوفاة، وحوالة الديّن من مدين إلى مدين، ومنها حوالة الحق من دائن إلى دائن، وغير ما ذكرنا.
5.انقضاء الحق:
من الأحكام المتعلقة بالحق أيضًا انقضاء هذا الحق، وهو يختلف بحسب نوع الحق، فحق الزواج ينتهي بالطلاق، وحق الملكية ينتهي بالبيع، وحق الديّن ينتهي بأداء الديّن أو الإبراء [2] .
رابعًا: الألفاظ ذات الصلة:
من خلال التعريفات السابقة للحق، انتهى البحث إلى وجود صلة قوية بين هذا اللفظ، وبين ألفاظ أخرى مثل: الثبوت، والوجوب، والمطابقة، والموافقة.
فما معنى هذه الألفاظ، وما صلتها بالحق؟
1.الثبوت:
لغة: مصدر من الفعل ثبت، ويأتي بمعنى الدخول، والثابت، وبمعنى التوثيق [3] .
ويأتي أيضًا بمعنى الدوام والاستقرار، وبمعنى الصحة، والملازمة، وعدم المفارقة [4] .
ونلاحظ أن الصلة بين هذه المعاني، وبين معنى الحق صلة واضحة من حيث صحة الحق ودوامه واستقراره، وتوثيقه، وعدم مفارقته.
2.الوجوب:
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الشركة، باب: أهل يقرع في القسمة، رقم (2493) ، 2/ 749.
(2) أنظر؛ الزحليي: الفقه الإسلامي وأدلته، 4/ 2856.
(3) الرازي: مختار الصحاح، 82.
(4) الفيومي: المصباح المنير، 80.